وقوله ﷿: (وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ (٧) قال ابن عَبَّاسٍ ﵁: هو الزكاة، رواه ابن الزبير، وعكرمة، ومجاهد عنه.
وروي عن عليٍّ ﵁: هو الزكاة.
وعن ابن عَبَّاسٍ ﵁ في رواية أخرى هو العارية.
وعن ابن عمر قال: هو الذي لا يعطي حقه، وهو الزكاة.
وروي عن عليٍّ ﵁ في رواية: (الْمَاعُونَ): منع القدر، والدلو، والفأس.
وعن ابن مسعود ﵁ مثله، وكذا عن ابن عَبَّاسٍ في رواية أخرى.
وقال أبو عبيدة: كل ما فيه نفعه فهو الماعون.
وعن ابن عَبَّاسٍ ﵄: ما جاء أهلها بعد.
فإن كان ذلك على العواري، فالمعنى منها ذم البخل، وأشده منع الفرض.
وجائز أن يكون الماعون كل معروف وكل ما يعار، يدخل في ذلك الزكاة وغيرها؛ ففيه ذكر بخلهم وشحهم ومنع الحق من المستحق.
قال أَبُو عَوْسَجَةَ: (يَدُعُّ الْيَتِيمَ)، أي: يضرب، ويدفع في قفاه؛ يقال: دع يدع دعا، فهو داع، ومدعوع.
وقَالَ الْقُتَبِيُّ: (يَدُعُّ الْيَتِيمَ)، أي: يدفعه، وكذلك في قوله: (يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلَى نَارِ جَهَنَّمَ دَعًّا)، أي: يدفعون.
وقال أَبُو عَوْسَجَةَ: (وَلَا يَحُضُّ): لا يحرض، ولا يحث، (سَاهُونَ) غافلون.
وفي حرف ابن مسعود ﵁: (لاهون)، و (أرأيتك) بالكاف، وكذلك في حرف أبي ﵁، واللَّه أعلم بحقيقة ما أراد.
* * *