Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Maturidi · Pengarang: أبو منصور الماتريدي

Baca Juz 10, halaman 667

  1. سورة الناس
  2. (٦)

اللوحين بتوارث الأمة، ولسنا نحن ممن يعرف بالمحنة والسير بما به نعلم أنهما معجزتان أو لا، وإنما حق ذلك الأخذ عن أهل ذلك والشهادة له بعد الثبات أنه من القرآن وأنه معجز، حقُّ أمثالنا فيه الاتباع، وقد اتضح بما به جرى التعارف في جميع الشرائع التي بها يشهد أنها عن اللَّه تعالى وأنها حق، فعلى ذلك هذا.

لكن ذكر عن ابن مسعود ﵁ أنه لم يكتبها في مصحفه، وذلك عندنا يخرج على وجهين:

أحدهما: أنه لم يكن سمع رسول اللَّه ﷺ قال فيهما شيئًا أنهما من القرآن أم لا، ولم يكن أيضًا رأى على نفسه السؤال عن ذلك حقًّا واجبًا؛ لأن القرآن وما جاء به الرسول ﷺ فيما يلزم علم الشهادة والعمل به واحدٌ؛ إذ المقصود من كل ذلك القيام بالمقصود من حق الكلفة لا التسمية، ولم يكن النجباء يمتحنون أنفسهم بالسير في الوجوه التي بها يعرفون المعجز من غير ذلك أنه قرآن أو غيره، وإنما ذلك من عمل المرتابين الشاكين في خبر الرسول ﷺ ليعرفوا أنه مبعوث مرسل، فأما من تقرر عنده واطمأن به قلبه وزال عنه الحرج فيما آتاهم فقد كُفُوا ذلك، وكذلك يجوز ترك البحث عن ذلك لما ذكرت، لا أن عنده أنهما ليستا من القرآن، وفي خبر عقبة الجهني أن النبي ﷺ قال لأصحابه: " نزل اليوم آيات لم ير مثلهن قط " قيل: ما هن يا رسول اللَّه؟ فقال: " المعوِّذتان "، دل أنهما من القرآن.

وأيد أيضا ما ذكرت في ترك الكتابة ما روي عن أبي بن كعب ﵁ أن رسول اللَّه ﷺ قال لنا: " فقولوا "، فنحن نقول بقولٍ لم يشهد في تلك بأنهما منه ولا ليستا منه بما لم يكن رسول اللَّه ﷺ وأخبره بهما، فعلى ذلك أمر عبد اللَّه بن مسعود، ﵁.

ويؤيد ذلك أيضا أمر استعاذة القرآن أنها مقدمة على القراءة، وحق هاتين السورتين لو كانتا منه بيقين أن تكونا في افتتاح المصحف كالاستعاذة للقرآن، فهذا أيضًا بعض الذي يمنع العلم بحقيقة ذلك عنه، وقد بينا جواز وجه الإشكال مع ما كان الإنزال

Rujukan halaman ini: تفسير الماتريدي = تأويلات أهل السنة، ج 10، ص 667 (SanadKitab #95590, hlm. urut 5989)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.