ويتبع المرض كل خطيئة من مفصل من مفاصله فيستخرجها, فإن عاش عاش مغفوراً له, وإن مات مات مغفوراً له, فقال المريض: اللهم لا أزال مضطجعاً (١).
وكانت امرأة من العابدات بالبصرة تصاب بالمصائب فلا تجزع, فذكروا لها ذلك, فقالت: ما أصابُ بمصيبة فأذكر معها النار إلا صارت في عيني أصغر من الذباب (٢).
وقال أحمد بن حاتم: بلغني أن عروة بن الزبير قطعت رجله من الأكلة فقال: إن مما يطيب نفسي عنكِ, أني لم أنقلك إلى معصية لله قط (٣).
وحينما دخل رجلٌ على داود الطائي في فراشه فرآه يرجف فقال: "إنا لله وإنا إليه راجعون" فقال: مه, لا تعلم بهذا أحداً, وقد أقعد قبل ذلك أربعة أشهر لا يعلم بذلك أحد (٤).
أخي المسلم:
الجاهل يشكو الله إلى الناس, وهذا غاية الجهل بالمشكو والمشكو إليه, فإنه لو عرف ربه لما شكاه ولو عرف الناس لما شكا إليهم (٥).