أشدنا حباً للدنيا أشدنا جزعاً عند المصيبة.
وقال إسماعيل بن عمرو: دخلنا على ورقاء بن عمر وهو في الموت, فجعل يهلل ويكبر ويذكر الله ﷿ وجعل الناس يدخلون عليه ويسلمون عليه, فيرد ﵈, فلما كثروا عليه أقبل على ابنه فقال: يا بُني, اكفني رد السلام على هؤلاء لا يشغلوني عن ذكر ربي ﷿ (١).
وقال عمر بن عبد العزيز: ما أحب أن يُهوَّنَ علي في سكرات الموت فإنه آخر ما يكفر عن المرء المسلم (٢).
قال إبراهيم بن داود: قال بعض الحكماء: إن لله عباداً يستقبلون المصائب بالبشر.
قال: أولئك الذين صفت من الدنيا قلوبهم (٣).
ينبغي للمصاب بنفسه أو بولده أو بغيرهما, أن يجعل في المرض مكان الأنين ذكر الله -تعالى- والاستغفار والتعبد, فإن السلف -رحمهم الله تعالى - كانوا يكرهون الشكوى إلى الخلق, سأل رجل أبابكر بن عبدالله فقال: ما تمام النعمة؟ قال: أن تضع رجلاً على الصراط ورجلاً في الجنة (٤).
قال الحسن وذكر الوجع .. أما والله ما هو بشر أيام المسلم