أما صدق الحديث في البيع والشراء فإنك ترى العجب من حال أولئك!
حدثنا زياد بن الربيع عن أبيه: قال رأيت محمداً بن واسع يمر ويعرض حماراً له على البيع فقال له رجل: أترضاه لي؟ قال: لو رضيته لم أبعه (١).
وجاء مجمع التيمي بشاة يبيعها, فقال: إني أحسب أو أظن في لبنها ملوحةً.
وجاء يوسف بن عبيد بشاةٍ, فقال: بعها وابرأ من ...................
أنها تقلب المعلف, وتنزع الوتد, ولا تبرأ بعد ما تبيع, بيِّن قبل أن تبيع (٢).
أين نحن من هؤلاء؟ !
عن السري بن يحيى قال: لقد ترك ابن سيرين ربح أربعين ألفاً في شيء دخله (٣).
وعن ميمون بن مهران: لا يكون الرجل تقياً حتى يكون لنفسه أشد محاسبةً من الشريك لشريكه, وحتى يعلم من أين ملبسه, ومطعمه, ومشربه (٤).