عليها".
وفي الترمذي وغيره عن النبي ﷺ أنه قال: "الطاعم الشاكر بمنزلة الصائم الصابر".
فهذه الطريق التي كان رسول الله ﷺ هي أعدل الطرق وأقومها, والانحراف عنها إلى وجهين:
قوم يسرفون فيتناولون الشهوات, مع إعراضهم عن القيام بالواجبات. وقد قال الله تعالى: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ﴾ (١) , وقال تعالى: ﴿فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا﴾ (٢).
وقم يحرمون الطيبات, ويبتدعون رهبانية لم يشرعها الله تعال, ولا رهبانية في الإسلام, وقد قال الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ﴾ (٣) , وقال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ﴾ (٤).
وفي الصحيح عن النبي ﷺ أنه قال: "إن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين", فقال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا﴾ , وقال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُلُوا مِنْ