وهؤلاء الذين وصفو في الحديث "أخرجوا من النار من في قلبه مقدار شعيرة من أيمان ... " (١) فتارك الصلاة - مثلا - هو من أمة محمد ﷺ ويقوم ليعبر - مع بقية الأمة المحمدية - الصراط ولكن كلاليب جهنم تتناوشه وتأخذهُ إلى سقر، قال تعالى " ما سلككم في سقر؟ قالوا لم نك من المصلين ... " (٢). إلا من شاء الله أن يعفو عنه: " أن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن شاء " (٣).
فأركان الأيمان " الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله والقدر خيره وشره " هذه شروط المؤمن الذي يستحق أن نسميه مؤمناً أما من أخل بواحدة منها متعمدا فأنهُ يصبح كافراً.
المسألة الثانية:- المطرودون من أمة محمد ﷺ:
لقد أخبرنا النبي ﷺ عن جماعة يردون الحوض -حوض الكوثر- بعد ان لاقوا ما لاقوا من اهوال الموقف، وغيرها من أهوال يوم القيامة، وعليهم سمت أمة محمد ﷺ من اثار الوضوء -غراً محجلين- يريدون ان ينهلوا من حيث نهل اخوانهم ولكن ... إذ بالملائكة تذودهم وتطردهم، فينادي شفيعهم محمد ﷺ:يا رب أمتي أمتي؟!!
يتعجب: هؤلاء من أمتي يارب؟! فيأتيه الجواب سريعاً: لاتدري ما أحدثوا بعدك، لا زالوا بعدك مرتدين، فيقول الشفيع الاعظم: سحقاً لهم سحقاً (٤). وما اعظم الخطب وجلل الموقف؟؟ إذ يقول شفيعك ونبيك: سحقاً لك سحقاً؟ إذن: الانسان المسلم الذي لا يخلص عمله لله فانه لا يقبل عمله وان صلى وصام .... قال تعالى: ((وما امروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين ... )) (٥)
ويقول ﷺ:"من احدث في امرنا هذا ما ليس منه فهو رد" (٦) ويقول:"من غش فليس منا (٧) " فمن غش المسلمين وخادعهم فهو خارج عن أمة محمد ﷺ وليس من اتباعه -ما لم يتب- (٨) ونعني بالمطرودين هم الذين نقضوا "لا اله إلا الله محمد رسول الله" وهو اساس الدين واصل الإيمان وهو العهد الذي يربط الانسان بربه ومن ثم بدينه.