شهيداً يوم القيامة إذا كان مسلماً)) (١).
وهكذا نجد حرص الصحابة الكرام على المكوث في المدينة وعلى الصبر على لأوائها وشدتها وقد اوصى النبي ﷺ امته انه من استطاع منهم ان يمت بالمدينة فليمت بها. يقول ﷺ ((من استطاع منكم ان يمت بالمدينة فليمت فاني اشفع لمن يموت بها)) (٢).
وقد نتسائل ونقول: لمإذا يولي النبي ﷺ المدينة هذه المنزلة العظيمة:؟ قد نصيب إذا قلنا انه ﵊ اراد ان يرغب المهاجرين في سكناها وهناك بعض الوجوه لهذا:
الوجه الأول: هو محبة النبي ﷺ للمدينة وحنينه اليها لذا فانه عاد اليها بعد فتح مكة ومات بها ودفن بها -صلوات الله وسلامة عليه-.
الوجه الثاني: محبة النبي ﷺ لاهلها "الانصار" حيث يقول: ((لولا الهجرة لكنت امرءً من الانصار)) (٣) ويقول: ((لو سلك الناس وادياً أو شعباً وسلكت الانصار وادياً أو شعباً لسلكت وادي الانصار وشعبهم)) (٤).
الوجه الثالث: هذه خصوصية زائدة على الشفاعة للمذنبين أو للعالين في القيمة وعلى شهادته على جميع الامم وقد قال ﷺ في شهداء احد: ((انا شهيد على هؤلاء فيكون لتخصيصهم بهذا كله مزيداً أو زيادة منزلة وحظوة)) (٥).
وقول النبي ﷺ أو هل هي للتقسيم ام للشك؟ فإذا قلنا انها للشك -جدلاً- فمن الذي شك؟ النبي ﷺ أم الرواة؟ أما القول أنه من النبي ﷺ باطل إتفاقاً لأنه ((وما ينطق عن الهوى)) (٦).
وأما القول أنه من الراوي فهو باطل أيضاً لانه -اللفظ- جاء من عدة طرق عن عدة