- ﷺ ولكن لم يكونوا ضمن الذين عرضوا اذ ذاك فاريد الزيادة في تكثيرهم. (١)
وشروط هؤلاء السبعين ألفاً هي:- لا يكتوون (٢) ولا يسترقون (٣) ولا يتطيرون (٤) وعلى ربهم يتوكلون (٥).
وقد جاءت معظم الروايات بهذه الشروط-تقريبا- وان كان البعض قدم أو اخر، وجاءت في رواية الإمام مسلم "لايرقون" بدلا من"ولا يكتون" وغلّط إبن تيمية رواية "لايرقون" واعتل: ان الراقي يحسن إلى الذي يرقيه فكيف يكون ذلك مطلوب الترك؟ وقد رقي جبريلُ النبي َ ﷺ ورقي النبي اصحابه واذن لهم في الرقي، وحث عليه. (٦)
وأجيب ((ان هذه اللفظة زادها سعيد بن منصور (٧) وسعيد ثقة حافظ وتغليط الراوي مع امكان تصحيح الزيادة لايصار اليه، ووقع ذلك من جبريل أو النبي ﷺ دلالة لانه في مقام التشريع وتبين الاحكام)) (٨) وأقول: هل يفهم من الحديث ان التداوي يقدح في التوكل؟؟
أجيب عن ذلك:
أولا: ان الحديث هنا يحمل على من وافق اعتقاده اعتقاد الطبائعيين في كون الادوية تنفع بطبعها ولا يفوضون الامر إلى الله ﷻ قاله طائفة من أهل العلم (٩) ويرد عليهم: ان من اعتقد ذلك فهو كافر اصلا وهؤلاء تميزوا عن غيرهم بهذه الميزة (١٠)