مع انه لم يذكر مستندها)) (١).
قلت: ولم يذكر إبن حجر مستندها ايضا!!
وهكذا يبدو جلياً ان هذا النوع من الشفاعة لم يُذْكَر مستندها وما ذكر منها فهو ليس في محله، لان حديث ((أنا أول شفيع في الجنة)) (٢)، يتعلق بالمقام المحمود كما بينته (٣)، وقد يشهد لهذا النوع من الشفاعة ما أخرجه الإمام مسلم من حديث أنس ﵁ ((ان رجلاً من أهل البادية اتى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله متى الساعة قائمة؟ قال: ويلك وما اعددت لها؟ قال: ما اعددت لها إلا اني احب الله ورسوله قال: انك مع من احببت. فقلنا: ونحن كذلك؟ قال: نعم، ففرحنا يومئذ فرحا شديدا ... )) (٤).
النوع الثامن: شفاعة النبي ﷺ لعمه أبي طالب:-
صح من حديث غير واحد من الصحابة كالعباس وإبن عباس وأبي سعيد، ﵁ عن النبي ﷺ في شفاعته لعمه أبي طالب.
فعن العباس بن عبد المطلب ﵁ أنه قال: ((يا رسول الله هل نفعت أبا طالب بشيء فانه كان يحوطك ويغضب لك؟ قال: نعم هو في ضحضاح من نار، ولولا انا لكان في الدرك الاسفل من النار)) (٥).
وعن إبن عباس ﵁ مرفوعاً ((اهون أهل النار عذابا أبو طالب وهو منتعل بنعلين يغلي منهما دماغه)) (٦).
فهذه الأحاديث تجزم بشفاعة النبي ﷺ لعمه يوم القيامة ولكن لي هنا وقفات:-
الوقفة الأولى:- أمات أبو طالب مشركاً أم مسلماً؟؟ ان اجماع أهل السنة منعقد على كفره -حسب علمي- ولم ار نصاً لعالمٍ معتدٍ به يخالف ذاك سوى بعض الروافض