فإنَّ من جودك الدنيا وضرتها ... ومن علومك علم اللوح والقلمِ (١)
يؤيده البيت الخامس من الهمزية:
لك ذات العلوم من عالم الغيـ ... ـب ومنها لآدم الأسماءُ
لذلك قال الهيتمي في شرح هذا البيت:
(إن آدم لم يحصل له من العلوم إلا مجرد العلم من أسمائها، وأن الحاصل لنبينا هو العلم بحقائقها، ومسمياتها، ولا ريب أن العلم بهذا أعلى وأجل، من العلم بمجرد أسمائها، لأنها إنما يؤتى بها لتبيين المسميات فهي المقصودة بالذات، وتلك بالوسيلة، وشتان ما بينهما، ونظير ذلك أن المقصود من خلق آدم إنما هو خلق نبينا ﷺ من صلبه فهو المقصود بطريق الذات، وآدم بطريق الوسيلة. ومن ثم قال بعض المحققين: إنما سجد الملائكة لأجل نور محمد ﷺ الذي في جبينه.) (٢)