((ونسبه إلى أبيه)) يعني: أن ((متى)) هو أبوه، وليس ذلك اسم أمه، وأراد به الرد على من زعم أن ((متى)) اسم أمه، كما روي عن كعب الأخبار.
******
١٦٥- قال: ((حدثنا أحمد بن أبي سريج، أخبرنا شبابة، حدثنا شعبة، عن معاوية بن قرة المزني، عن عبد الله بن المغفل المزني، قال: رأيت رسول الله ﷺ – يوم الفتح على ناقة له يقرأ سورة الفتح – أو من سورة الفتح – قال: فرجع فيها.
قال: ثم قرأ معاوية يحكي قراءة ابن مغفل، وقال: لولا أن يجتمع الناس عليكم لرجعت كما رجع ابن مغفل يحكي النبي – ﷺ، فقلت لمعاوية: كيف كان ترجيعه؟ قال: آآ آثلاث مرت)) .
عبد الله بن مغفل بن عبد غنم المزني أبو سعيد، ذكر البخاري عن يحيى بن معين أنه كان يكنى أبا زياد، وهو من مشاهير الصحابة رضوان الله عليهم، وهو أحد البكائين في غزوة تبوك، أسفا على فوت تلك الغزوة عليهم، وشهد بيعة الرضوان، وهو أحد العشرة الذين بعثهم أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ليفقهوا الناس بالبصرة، وهو أول من دخل من باب مدينة تستر. توفي في البصرة سنة تسع وخمسين أو سنة ستين، أو إحدى وستين، ﵁، وعن جميع إخوانه صحابة رسول الله ﷺ (١) .
((يوم الفتح)) هو فتح مكة، وكان في رمضان، من سنة ثمان من الهجرة.
وسورة الفتح نزلت في غزوة الحديبية، وكانت في ذي القعدة سنة ست في قول الجمهور، نزلت في مرجعه منها، والفتح المذكور في السورة هو صلح الحديبية على قول أكثر المفسرين من الصحابة وغيرهم، ولا ينافي ذلك دخول