شَيءٍ فَقَدَّرَهُ تَقدِيراً﴾ وقال: ﴿وَإِنَّهُ فِي أُمِ الكِتَابِ لَدَينَا لَعَلِيٌ حَكِيم﴾ ، ﴿بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَّجِيدٌ ﴿٢١﴾ فِي لَوْحٍ مَّحْفُوظٍ﴾ (١) .
قوله: ﴿يَسطُرُونَ﴾ : يخطون)) .
تفسير لقوله تعالى: ﴿ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ﴾ .
قال ابن كثير: ﴿وَالقَلَمِ﴾ الظاهر أنه جنس القلم، الذي يكتب به، كقوله: ﴿اقْرَأْ وَرَبُّكَ الأَكْرَمُ ﴿٣﴾ الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ﴾ ، فهو قسم منه تعالى، وتنبيه لخلقه، على ما أنعم به عليهم، من تعليم الكتابة، التي بها تنال العلوم.
ولهذا قال: ﴿وَمَا يَسطُرُونَ﴾ قال ابن عباس، ومجاهد، وقتادة: يعني: وما يكتبون، وقال أبو الضحى: عن ابن عباس ﴿وَمَا يَسطُرُونَ﴾ أي: وما يعملون، وقال السدي: ﴿وَمَا يَسطُرُونَ﴾ يعني: الملائكة، وما تكتب من عمل العباد)) (٢) .
قوله: ﴿فِي أُمِّ الْكِتِابِ﴾ : جملة الكتاب وأصله)) .
قال ابن كثير: ((قوله تعالى: ﴿وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتِابِ لَدَينَا لَعَلِيٌ حَكِيمُ﴾ يبين شرفه، في الملأ الأعلى، ليشرفه ويعظمه، ويتبعه أهل الأرض، فقال تعالى: ﴿وَإِنَّهُ﴾ أي: القرآن: ﴿فِي أُمِّ الْكِتِابِ﴾ أي: اللوح المحفوظ، قاله ابن عباس، ومجاهد ﴿لَدَينَا﴾ أي: عندنا، قاله قتادة وغيره، ﴿لَعَلِيٌ﴾ أي: ذو مكانة عظيمة، وشرف، وفضل، قاله قتادة.
﴿حَكِيمٌ﴾ أي: محكم، بريء من اللبس والزيغ، وهذا كله تنبيه على شرفه وفضله)) (٣) .