ثم يكون خلف يقرءون القرآن، لا يعدو تراقيهم. ويقرأ ثلاثة: مؤمن، ومنافق، وفاجر)) . فقال بشير: فقلت للوليد: ما هؤلاء الثلاثة؟ قال: المنافق كافر به، والفاجر يتأكل به، والمؤمن يؤمن به)) .
ثم قال: ((ومما يدل على أصوات العباد)) (١) : قول النبي – ﷺ – وأكثر منافقي أمتي قرآؤها)) . فعد قراءة المعطلة، والجهمية، وأهل الأهواء، وغيرهم.
وقال النبي – ﷺ: ((يقرأ القرآن رجال، يمرقون من الدين، لا يجاوز حلوقهم، هم شر الخلق والخليقة)) .
وقال: ((يتعجلونه، ولا يتأجلونه)) (٢) . وهذا يبين مراده من هذا الباب هنا.
قال الحافظ: ((التلاوة متفاوتة بتفاوت التالي، فيدل على أنها من عمله)) (٣) .
*****
١٨٤- قال: حدثنا هدبة بن خالد، حدثنا همام، حدثنا قتادة، حدثنا أنس، عن أبي موسى – ﵁ – عن النبي – ﷺ – قال: ((مثل المؤمن الذي يقرأ القرآن كالأترجة، طعمها طيب وريحها طيب، والذي لا يقرأ كالتمرة، طعمها طيب ولا ريح لها، ومثل الفاجر الذي يقرأ كمثل الريحانة، ريحها طيب وطعمها مر، ومثل الفاجر الذي لا يقرأ القرآن، كمثل الحنظلة طعمها مر ولا ريح لها)) .