الجبارون، والمتكبرون؟ " (١) أخرجاه في "الصحيحين".
وفي "مسند الإمام أحمد" بسند فيه عطية العوفي- وهو ضعيف- عن أبي سعيد عن النبي ﷺ -أنه قال: "يخرج عنق من النار يتكلم يقول: وكلت اليوم بثلاثة، بكل جبار، وبمن جعل مع الله إلهاً آخر، وبمن قتل نفساً بغير نفس، فينطوي عليهم، فيقذفهم في غمرات جهنم" (٢) .
وفيه أيضاً من طريق ابن لهيعة -وفيه كلام معروف- عن عائشة- ﵂ عن النبي ﷺ أنه قال: "يخرج عنق من النار، فينطوي عليهم، ويتغيظ عليهم، ويقول ذلك العنق: وكلت بثلاثة، وكلت بمن دعا مع الله إلهاً آخر، ووكلت بمن لا يؤمن بيوم الحساب، ووكلت بكل جبار عنيد، فتنطوي عليهم، وتطرحهم في غمرات جهنم" (٣) .
وقد ذكر ابن رجب أحاديث بهذا المعنى (٤) ، وقد صح عن النبي ﷺ أن حجراً كان يسلم عليه (٥) ، كما صح أن الصحابة كانوا يسمعون تسبيح الطعام وهم يأكلون، ومن المشهور حنين الجذع الذي كان النبي ﷺ يخطب عليه حين تركه، فكيف يستنكر كلام جهنم؟
قوله: "فينزوي بعضها إلى بعض" أي يلتئم بعضها على بعض، وتتضايق على من فيها، فلا يبقى فيها متسع لغير من فيها.