شرح
كتاب التوحيد
من صحيح البخاري
تأليف
عبد الله بن محمد الغنيمان
رئيس قسم الدراسات العليا
بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة
الجزء الثاني
قال: باب قول الله تعالى: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَةٌ ﴿٢٢﴾ إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾ (١).
قال ابن جرير: ((يقول - تعالى -: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ﴾ يعني: يوم القيامة, ﴿نَّاضِرَةٌ﴾ حسنة جميلة من النعيم, يقال: نَضُر وجه فلان: إذا حسن من النعمة, ونضَّرَ الله وجهه: إذا حسنه كذلك)) (٢).
ثم روى ذلك بأسانيده عن المفسرين من السلف.
﴿إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾ أي: تلك الوجوه النضرة, تنظر بأبصارها إلى ربها, وذلك أعلى نعيم الآخرة.
روى ابن جرير, عن عكرمة, والحسن, وعطية العوفي: ينظرون إلى ربهم.
روي عن مجاهد, وأبي صالح: تنتظر ثواب ربها.
ثم قال: والصواب القول الأول: أنها تنظر إلى خالقها, وبذلك جاء الأثر عن رسول الله ﷺ
حدثني علي بن الحسين بن أبجر, قال: حدثنا مصعب بن المقدام, قال: حدثنا إسرائيل بن يونس, عن ثوير, عن ابن عمر, قال: قال رسول الله ﷺ: ((إن أدنى أهل الجنة منزِلة, لَمَن ينظر في مُلْكه ألفي سنة - قال -