وقد ثبتت رؤية المؤمنين لله ﷿ في الدار الآخرة, في الأحاديث الصحاح, من طرق متواترة عند أئمة الحديث, لا يمكن دفعها, ولا منعها)) (١) ثم ذكر طرفاً منها.
وقال البغوي: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ﴾ يوم القيامة ﴿نَّاضِرَة﴾ قال ابن عباس: حسنة, وقال مجاهد: مسرورة, وقال ابن زيد: ناعمة, وقال مقاتل: بيض يعلوها النور, وقال السدي: مضيئة, وقال يمان: مسفرة, وقال الفراء: مشرقة بالنعيم, يقال: نضر الله وجهه, ينضر نضراً, ونضره الله, وأنضره, ونَضُر وجهه, ينضر نضرة ونضارة، قال تعالى: ﴿تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيم﴾ (٢) .
﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَة﴾ قال ابن عباس, وأكثر الناس: تنظر إلى ربها عياناً بلا حجاب.
قال الحسن: تنظر إلى الخالق, وحق لها أن تنضَّر وهي تنظر إلى الخالق.
ثم روى بسنده عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: ((إن أدنى أهل الجنة منزلة لمن ينظر إلى جنانه, وأزواجه, ونعيمه, وخدمه, وسرره, مسيرة ألف سنة, وأكرمهم على الله من ينظر إلى وجهه غدوة وعشية)) ثم قرأ رسول الله ﷺ: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَة ٌ ﴿٢٢﴾ إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾ (٣) .
وهذا الحديث هو الذي نقلته عن تفسير الطبري قريباً, وفيه ثوير بن أبي