إذ لا خبر عن رسول الله ﷺ، ولا عن صحابته، ولا التابعين بإحالة ذلك)) (١) .
قال الحافظ: ((الجمهور على أن المراد بالمقام المحمود: الشفاعة، وبالغ الواحدي ونقل فيه الإجماع.
ثم قال: والراجح أن المراد به الشفاعة، لكن الشفاعة التي وردت في الأحاديث المذكورة في المقام المحمود نوعان:
الأول: العامة في فصل القضاء.
والثاني: الشفاعة في إخراج المذنبين من النار)) (٢) .
*****
٦٨ - قال: حدثنا عبيد الله بن سعد بن إبراهيم، حدثني عمي، حدثنا أبي، عن صالح، عن ابن شهاب، قال: حدثني أنس بن مالك ﵁ ((أن رسول الله ﷺ أرسل إلى الأنصار، فجمعهم في قبة، وقال لهم: اصبروا حتى تلقوا الله ورسوله، فإني على الحوض)) .
ذكر البخاري ﵀ هذا الحديث من رواية أنس ﵁ في سبعة مواضع غير هذا الموضع، منها في غزوة الطائف، ولفظه: ((قال ناس من الأنصار - حين أفاء الله على رسوله ﷺ ما أفاء، من أموال هوازن، فطفق النبي ﷺ يعطي رجالاً المائة من الإبل، فقالوا: يغفر الله لرسول الله ﷺ
يعطي قريشاً ويتركنا، وسيوفنا تقطر من دمائهم.
قال أنس: فحدث رسول الله ﷺ بمقالتهم، فأرسل إلى الأنصار، فجمعهم في قبة من أدم، ولم يدع معهم غيرهم.