Lewati ke konten

Kitab: Syarh Kitab at-Tauhid (al-Ghunaiman) · Pengarang: عبد الله بن محمد الغنيمان

Baca Juz 2, halaman 247

  1. صفات الله لا تشبه صفات خلقه، وبطلان قول من يقول: كلام الله مخلوق

ويعلمهم - تعال - أنه يدخل الليل في النهار والنهار في الليل، أي يجعل أول هذا متصلاً بآخر هذا.

وأما قوله: ﴿يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْل ِ﴾ (١) فكل واحد يطلب الثاني، أي: يتبعه ((حثيثاً)) أي: سريعاً.

ويعلمهم أن الشمس والقمر والنجوم مسخرات بأمره، أي: منقادة طائعة لأمره، فجميع الكون بما فيه يسير حسب مشيئته، فالخلق والأمر له وحده.

وفسر البخاري كلمة ((مسخر)) بأنه مذلل، أي: هي خاضعة له منقادة لأمره، وهو تعالى لا يمتنع عليه شيء فكل شيء من حس وجامد في الأرض والسماوات وما بينهما مسخر لأمره الكوني القدري.

﴿تَبَارَكَ اللهُ رَبُّ العَالمِينَ﴾ أي: تعاظم وتقدس عن قول الظالمين الذين لم يقدروه حق قدره، و ((العالمين)) جميع الخلق، فكل ما سواه تعالى عالم، وهو ربهم الذي يتصرف فيهم كيف يشاء.

والمقصود من الآية قوله: ((ألا له الخلق والأمر)) فهو دليل على أن الخلق غير الأمر، لعطف الأمر على الخلق؛ لأن العطف كما هو معلوم يقتضي المغايرة، وبهذه الآية استدل الأئمة على أن الكلام غير الخلق، وبها وأمثالها ردوا على المعتزلة الذين قالوا بخلق الكلام.

قال البخاري: ((والقرآن كلام الله غير مخلوق؛ لقوله ﷿: ﴿إِنَّ رَبَّكُمُ اللهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاواتِ وَالأّرضَ فيِ سِتَّةِ أَيّامِ ثُمَّ استَوَىَ عَلَى العَرشِ يُغشِى الَّليلَ النَّهَارَ يَطلُبُهُ حَثِيثَا وَالشَّمسَ وَالقَمَرَ وَالنُّجُومَ مَسَخَّراتِ بأَمرِهِ﴾ فبين أن الخلائق، والطلب الحثيث، والمسخرات، بأمره، ثم شرح فقال: ﴿أَلاَ لَهُ الخَلقُ وَالأمرُ تَبَارَكَ اللهُ رَبُّ العَالَمِينَ﴾ .

Rujukan halaman ini: شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري - الغنيمان، ج 2، ص 247 (SanadKitab #9610, hlm. urut 715)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.