عيسى ابن مريم ﵇، ويكون رئيساً لليهود، وله خوارق عظيمة، وفتنة هائلة، ولم يحصل لابن صياد من ذلك شيء.
وحديث الجساسة في ((صحيح مسلم)) يدل على ذلك، وليس الأمر فيه مشكلاً كما قاله النووي – ﵀؛ لأن ابن صياد أول الدجاجلة الذين يتقدمون الدجال الأكبر، وأما كونه موجوداً في زمن النبي – ﷺ، فخبر تميم الداري في قصة الجساسة يدل على وجوده.
وأما سبب خروجه، فجاء في ((صحيح مسلم)) ما يدل على أن سبب خروجه غضبة يغضبها، وسأذكر ذلك إن شاء الله – تعالى -.
وخروجه في آخر الزمان، إذ خروجه من علامات الساعة الكبار.
وهو خارج من المشرق، كما سيأتي.
وأما صفته فقد أوضحها رسول الله – ﷺ، وقد تقدم أنه أعور العين اليمنى، وأنه مكتوب بين عينيه: كافر.
وإذا خرج ادعى أنه مصلح، ويريد القضاء على الفساد، كما هي عادة كل دجال وطاغوت من طواغيت العالم ودجاجلته الموجودين اليوم وقبله، ثم يدعي الولاية، ثم يدعي النبوة، ثم يدعي أنه رب الخلق المتصرف فيهم.
قال الحافظ: ((وأخرج الطبراني من طريق سليمان بن شهاب، قال: نزل عليَّ عبد الله بن المعتمر، وكان صحابيَّا، فحدثني عن النبي – ﷺ – أنه قال: ((الدجال ليس به خفاء، يجيء من قبل المشرق، فيدعو إلى الدين، فيتبع، ويظهر فلا يزال حتى يقدم الكوفة، فيظهر الدين ويعمل به، فيتبع ويحث على ذلك، ثم يدعي أنه نبي، فيفزع من ذلك كل ذي لب ويفارقه، فيمكث بعد ذلك، فيقول: أنا الله، فتغشى عينه، وتقطع أذنه، ويكتب بين عينيه: كافر، فلا يخفى على كل مسلم، فيفارقه كل أحد من الخلق في قلبه مثقال حبة من خردل