Lewati ke konten

Kitab: Syarh Kitab at-Tauhid (al-Ghunaiman) · Pengarang: عبد الله بن محمد الغنيمان

Baca Juz 2, halaman 299

  1. تقاسم بني كنانة على الكفر

١٠٦ – ((حدثنا عبد الله بن محمد، حدثنا ابن عيينة، عن عمرو، عن أبي العباس، عن عبد الله بن عمر قال: حاصر النبي – ﷺ – أهل الطائف فلم يفتحها، فقال: ((إنا قافلون غداً إن شاء الله)) ، فقال المسلمون: نقفل ولم نفتح؟ قال: ((فاغدوا على القتال)) ، فغدوا، فأصابتهم جراحات، قال النبي – ﷺ: ((إنا قافلون غدا إن شاء الله)) فكأن ذلك أعجبهم، فتبسم رسول الله – ﷺ)) .

الحصار: هو المنع أن يخرج أحد منهم، أو يدخل إليهم شيء، والتضييق عليهم. وكان ذلك بعد فراغه ﷺ من غزوة حنين، وتحصن الكفار بالطائف، فرأى ﷺ أنهم يحتاجون إلى مطاولة، وهم أهل رماية، فقد ينالون من المسلمين ما لا يناله المسلمون منهم، ورجاء أن تفتح عليه بأقل من ذلك العناء، وأشفق على أصحابه، فقال: ((إنا قافلون غداً إن شاء الله)) وهذا عرض عليهم من باب المشاورة وإشراكهم في الرأي، كما هي عادته ﷺ. ولهذا لم يلزمهم، ولما قالوا: نقفل ولم نفتح؟ قال: ((اغدوا على القتال)) ثم أعاد هذا القول من الغد بعد ما أمضوا يومهم ذلك في القتال، ولم يتحصلوا على طائل، وقد أصابتهم جراحات، ففرحوا بما قال رسولهم – ﷺ – وعلموا أن الخير والبركة في رأيه، عند ذلك تبسم رسول الله – ﷺ – لما رأى فرحهم، وقد كانوا بالأمس قد كرهوا ذلك، تعجباً من سرعة تغير رأيهم، ولإجماعهم على تصويب ما رآه ﷺ أولاً.

والمقصود منه قوله: ((إن شاء الله)) فقد أخبر أولاً بأنهم قافلون، معلقاً ذلك بمشيئة الله، فلم يحصل؛ لأن الله لم يشأ ذلك.

وفي المرة الثانية شاءه، فحصل بإيجاد الله له الأسباب التي جعلتهم يفرحون بذلك، وهكذا كل ما لا يريد الله – تعالى – حصوله، لا بد أن يوجد له من الأسباب ما يمنع وجوده، وبالعكس.

*****

Rujukan halaman ini: شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري - الغنيمان، ج 2، ص 299 (SanadKitab #9610, hlm. urut 767)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.