قال: ((باب كلام الرب مع جبريل، ونداء الله الملائكة)) .
يريد بهذا تنويع الأدلة، وأن الله يتكلم متى شاء، ويكلم من يشاء من ملائكته في أي وقت أراد، وسبق الكلام في النداء.
((وقال معمر:: ﴿وَإِنّكَ لَتُلَقَّى القُرآنَ﴾ أي: يلقى عليك، وتلقاه أنت - أي: وتأخذه عنهم - ومثله: ﴿فَتَلَقَّىَ آدَمُ مِن رَّبّهِ كَلِمَاتٍ﴾
قال الحافظ: ((معمر هذا يتبادر أنه ابن راشد، شيخ عبد الرازق، وليس كذلك، بل هو أبو عبيدة، معمر بن المثنى اللغوي.
قال أبو ذر الهروي: وجدت ذلك في كتاب المجاز له، فقال في تفسير سورة النمل في قوله ﷿: ﴿وَإِنّكَ لَتُلَقَّى القُرآنَ﴾ أي: تأخذه عنه، ويلقى عليك.
وقال في سورة البقرة: ﴿فَتَلَقَّىَ آدَمُ مِن رَّبّهِ كَلِمَاتٍ﴾ أي: قبلها، وأخذها عنه، قال أبو عبيدة: وتلا علينا أبو مهدي آية، فقال: تلقيتها من عمي، تلقاها عن أبي هريرة، تلقاها عن النبي ﷺ.
وقال في قوله تعالى: ﴿وَلاَ يُلَقَّاهَا إِلا الصَابِروُنَ﴾ أي: لا يوافق لها، ولا يرزقها ولا يلقنها.
وحاصله: أنها تأتي بالمعاني الثلاثة، وأنها هنا صالحة لكل منها.
وأصله: اللقاء، وهو: استقبال الشيء ومصادفته)) (١) .