Lewati ke konten

Kitab: Syarh Kitab at-Tauhid (al-Ghunaiman) · Pengarang: عبد الله بن محمد الغنيمان

Baca Juz 2, halaman 420

  1. مناجاة الله تعالى لعبده يوم القيامة ودنوه منه ووضع كنفه عليه

وإنما الكلام يقوم ببعض مخلوقاته، وهو أيضاً بمنزلة أن يقال: إن الله لا يغفر له، وإنما يغفر له بعض مخلوقاته.

وهذا مما يعلم بالاضطرار أنه خلاف ما أخبرت به الرسل، وأنه شرك صريح في إلاهية الله وربوبيته، ولهذا قال بعض السلف: إن من زعم أن قوله لموسى: ﴿إِنِيّ أَنَاْ رَبُّكَ﴾ مخلوق، فهو كافر؛ لأنه جعل هذا الكلام قائماً بمخلوق يلزم أن يكون هو الرب، وسائر تأويلات الجهمية وأهل الباطل من هذا الجنس.

الثاني: أن هذا الدنو، ووضع الكنف، والمخاطبة، تكون وقت السؤال، والعبد خائف غير آمن، ولا يظهر له أنه يغفر له ويرحم، كما هو صريح الحديث الصحيح بقوله: ((يدني المؤمن فيضع عليه كنفه ويستره، فيقول: أتعرف ذنب كذا؟ فيقول: نعم أي رب، حتى إذا قرره، ورأى في نفسه أنه قد هلك قال: سترتها عليك في الدنيا، وأنا أغفرها لك اليوم)) .

فإذا كان العبد حين هذا الدنو من الله، والمخاطبة، والتقرير بذنوبه، يرى أنه قد هلك قبل أن يذكر له الرب – تعالى – أنه غفر له، امتنع أن يكون ما ذكره من دنوه من الله، هو دنوه من رحمته، وأمانه وتعطفه.

الثالث: أن الرحمة والعطف، والأمان، إن كانت صفات الله – تعالى -، كان القرب إليها قرباً إلى الموصوف، كما تقدم، وإن كانت أعياناً قائمة بنفسها مخلوقة لله – تعالى -، فمن المعلوم أن حين الحساب في عرصات القيامة لا يكون هناك أجسام مخلوقة من الرحمة التي أعدها الله – تعالى – لعباده، ولكن هو يحكم بالعفو والمغفرة، ثم ينقلون إلى دار الرحمة، فامتنع أن يكون أحد حال المحاسبة مقرباً إلى أجسام هي رحمة قبل أن يؤذن لهم في دخول الجنة.

الرابع: أن يقال: من المعلوم أن الله – تعالى – أخبر في كتابه بأصناف ما ينعم

Rujukan halaman ini: شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري - الغنيمان، ج 2، ص 420 (SanadKitab #9610, hlm. urut 888)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.