حدثنا عبيد الله بن عمر، حدثنا سليمان بن بلال،، عن شريك بن عبد الله، عن أنس ﵁ أن النبي ﷺ ليلة أسري به قال: ((رأيت موسى في السماء السابعة بتفضيل كلام الله)) (١) .
يعني: أن استدلال من يزعم أن لا فرق بين اللفظ والملفوظ، بقوله تعالى: ﴿اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلاَمَ اللهِ﴾ - استدلال باطل؛ لأن السامع لذلك يسمع كلام الله بصوت المبلغ ولفظه، لا بصوت الله - تعالى - ولفظه، ولو كان الأمر كما زعم هذا المستدل، لم يكن هناك فرق بين موسى حين كلمه الله، وبين من يسمع كلام الله ممن يتلوه، ويقرؤه، ثم استدل بالحديث حيث رأى موسى في السماء السابعة بتفضيله بكلام الله له، ولهذا قال:
((وإن ادعيت أنك تسمع الناس كلام الله، كما أسمع الله كلامه لموسى [لما] قال له: ﴿إنيِ أنَا رَبُّكَ﴾ فهذه دعوى الربوبية، إذ لم تميز بين قراءتك، وبين كلام الله، فإن الله تعالى قال: ﴿فَاذكُرُونِي أَذكُركُم﴾ ، ﴿فَاذكُرُوا اللهَ كَذكُِركُم﴾ [وهذا] يشرح أن ذكر العبد ربه غير ذكر الله عبده، لأن ذكر العبد: الدعاء والتضرع، وذكر الله: الإجابة، كما قال الله ﷿، وقال النبي ﷺ: ((إني لا أقول إلا ما في القرآن)) .
حدثنا ضرار، حدثنا صفوان بن أبي الصهباء، عن بكير بين عتيق، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه، عن جده، عن النبي ﷺ قال: ((يقول الله ﷿: من شغله ذكري عن مسألتي، أعطيته أفضل ما أعطي السائلين)) .
وقال النبي ﷺ: ((بينا أنا في الجنة، سمعت صوت رجل بالقرآن)) . فبين أن الصوت غير القرآن.
حدثنا إسماعيل، حدثنا أخي، عن سليمان، عن موسى بن عقبة وابن