والذي يظهر في مناسبتها: أن تفسير قوله: ﴿صَوَاباً﴾ بقول الحق والعمل به في الدنيا يشمل ذكر الله باللسان، والقلب مجتمعين، ومنفردين، فناسب قوله: ((ذكر العباد بالدعاء والتضرع)) انتهى (١) .
****
قال: باب قول الله تعالى: ﴿فَلاَ تَجْعَلُواْ لِلّهِ أَندَاداً وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ وقوله جل ذكره: ﴿وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَندَادًا ذَلِكَ رَبُّ الْعَالَمِين﴾ ، ﴿وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ ﴿٦٥﴾ بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ وَكُن مِّنْ الشَّاكِرِين﴾ وقوله: ﴿وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ﴾ .
قال في ((اللسان)) : ((الند بالكسر: المثل والنظير، وهو مثل الشيء الذي يضاده في أموره، ويناده، أي: يخالفه.
قال الأخفش: الند: الضد، والشبه، وقوله: ((يجعلون لله أنداداً)) أي: أضداداً، واشباهاً، قال حسان:
أتهجوه ولست له بند فشركما لخيركما الفداء
أي: لست له بمثل في شيء من معاينة)) (٢) .
وقال ابن جرير في قوله تعالى: ﴿فَلاَ تَجْعَلُواْ لِلّهِ أَندَاداًً﴾ الأنداد جمع ند، والند: العدل، والمثل، كما قال حسان، ثم ذكر البيت، ثم قال: يعني: بقوله: ((ولست له بند)) : لست له بمثل، ولا عدل. وكل شيء كان نظيراً لشيء وشبيهاً فهو له ند. ثم ذكر بسنده إلى قتادة، قال: ﴿فَلاَ تَجْعَلُواْ لِلّهِ أَندَاداًً﴾ أي: عدلاء، وعن مجاهد: ﴿فَلاَ تَجْعَلُواْ لِلّهِ أَندَاداًً﴾ أي: عدلاء.