والتنازع، إلا فيما جاء فيه العلم، وبينه رسول الله – ﷺ.
حدثنا إسحاق، أنبأنا عبد الرزاق، أنبأنا معمر، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال: سمع النبي – ﷺ – قوماً يتدارءون فقال: ((إنما هلك من كان قبلكم بهذا، ضربوا كتاب الله بعضه بعضاً، ما علمتم منه فقولوا، وما لا فكلوه إلى عالمه)) .
وكل من اشتبه عليه شيء فأولى أن يكله إلى عالمه، كما قال عبد الله بن عمرو، عن النبي – ﷺ – ولا يدخل في المتشابهات إلا ما بين له.
حدثنا أحمد بن إشكاب، حدثنا محمد بن فضيل، عن عمارة بن القعقاع، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة – ﵁: ((كلمتان حبيبتان إلى الرحمن، خفيفتان على اللسان، ثقيلتان في الميزان، سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم)) ثم ذكر حديث ابن مسعود الآتي.
ثم قال: حدثنا موسى، عن وهيب، عن داود، عن الشعبي، في بيع المصاحف: ((أنه لا يبيع كتاب الله، وإنما يبيع عمل يديه)) .
ثم ذكر آثاراً في ذلك، وذكر قول النبي – ﷺ – في أبي موسى: ((أوتي مزماراً من مزامير آل داود)) ، وقوله: ((زينوا القرآن بأصواتكم)) ثم قال:
((وعامة هذه الأخبار مستفيضة عند أهل العلم، ولا ريب في تخليق مزامير آل داود، وندائهم؛ لقوله ﷿: ﴿وَخَلَقَ كُلَّ شَيءٍ﴾ )) .
ثم ذكر قوله تعالى: ﴿وَاتلُ مَا أُوحِىَ إِليكَ مِن كِتَابِ رَبِكَ﴾ ، ثم قال: ((فبين أن التلاوة من النبي – ﷺ – وأصحابه، وأن الوحي من الرب)) .
ثم ذكر أحاديث وآيات وآثاراً كثيرة، ثم قال: ((ومما يقوي قول الشعبي في بيع المصاحف أنه إنما يبيع عمل يديه، قول زياد بن لبيد – ﵁ – للنبي – ﷺ: