شدة، وكان مما يحرك شفتيه، فقال ابن عباس: فأنا أحركهما لكم كما كان رسول الله – ﷺ – يحركهما، وقال سعيد: أنا أحركهما كما رأيت ابن عباس يحركهما، فحرك شفتيه، فأنزل الله – تعالى - ﴿لاَ تُحرِك بِهِ لِسَانَكَ لِتَعجَلَ بِهِ ﴿١٦﴾ إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ﴾ ، قال: جمعه لك في صدرك، وتقرأه،: ﴿فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ﴾ قال: فاستمع له وأنصت،: ﴿ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ﴾ ثم إن علينا أن تقرأه، فكان رسول الله – ﷺ – بعد ذلك إذا أتاه جبريل استمع، فإذا انطلق جبريل قرأه النبي – ﷺ – كما قرأه)) (١) وسيأتي قريباً.
وقال في ((خلق أفعال العباد)) : ((سمعت عبد الله بن سعيد يقول: سمعت يحيى ابن سعيد يقول: ما زلت أسمع من أصحابنا يقولون: إن أفعال العباد مخلوقة، - يعني: حركاتهم، وأصواتهم، واكتسابهم، وكتابتهم مخلوقة، فأما القرآن المتلو المبين المثبت في المصاحف، المسطور، المكتوب، الموعى في القلوب، فهو كلام الله، ليس بمخلوق، قال الله – تعالى -: ﴿بَل هُوَ قُرآنٌ مَّجِيدٌ ﴿٢١﴾ فيِ لَوحٍ مَّحفُوظِ﴾ ، فذكر أنه يحفظ ويسطر)) (٢) .
وقال أيضاً: ((فأما المداد، والرق
، ونحوه، فإنه مخلوق، كما أنك تكتب ((الله)) ، فالله في ذاته هو الخالق، وخطك واكتسابك من فعلك خلق؛ لأن كل شيء دون الله بصنعه، وهو خلق، وقال تعالى: ﴿وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا﴾ (٣) .
وقال تعالى: ﴿وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ لَدَيْنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ﴾ (٤) ، وقال تعالى: ﴿بَل هُوَ قُرآنٌ مَّجِيدٌ ﴿٢١﴾ فيِ لَوحٍ مَّحفُوظِ﴾ (٥) .
وقال أيضا: ((وقال النبي – ﷺ – لجبريل حين سأله عن الإيمان، قال: أن