(لولا أن يقال زاد ابن الخطّاب في كتاب الله لأثبتها).
وهذا القول من عمرَ دليلٌ على إجماع الصّحابة على ما في المصحف، ودليلٌ على أنّ هذا الإجماعَ والضَّبطَ من الصّحابة شكَّل حارساً يمنعُ من أراد الزيادةَ في القرآن أو الإنقاصَ منه.
وقد أجمع كلُّ من روى هذه القصة، وأكثرُ من تكلم في الناسخ والمنسوخ، على أنَّ آيةَ
الرَّجمِ كانت مما نُسخ لفظاً وبقي حُكما (١).
وأمّا قول عائشة ?: (كان مما أنزل عشر رضعات معلومات، فنسخن بخمس معلومات، فتوفي رسول الله ﷺ وهي مما يقرأ من القرآن)، فقد رجَّح المحققون أنّ هذه الآية نُسخت لفظاً، ولم يبلغ ذلك كلَّ النّاس إلا بعد وفاة النبي ﷺ فتوفي وبعض النّاس يقرؤونها (٢).
وأمّا الخبر عن عمر ﵁ أنّه قال: (في القرآن ألف ألف حرف، وسبعة وعشرون ألف حرف، فمن قرأه صابراً كان له بكل حرف زوجة من الحور العين)، فإنّها رواية لو صحّت لم تكن مقبولة لمعارضتها الثابت القطعي في القرآن الكريم من تكفل الله تعالى بحفظ القرآن الكريم، وهذا أصل لا يقف لمعارضته شيء.
وهو خبر يعارض الثابت عن عمر ﵁ وباقي الصّحابة من إجماعهم على المصحف المجموع زمن خلافة الصّدّيق ﵁.
ومع هذا فالرواية ضعيفة لا تصح عن عمر ﵁ (٣).
وعلى اعتبار صحتها فإنها تحمل على ما نسخ رسمه من القرآن (٤).