الكتاب، ومات محمد بن إسحاق ليلة السبت بعد العشاء الآخرة من ذي القعدة سنة أحد عشرة وثلاثمائة، ودفن يوم السبت بعد الأولى وله ثمان وثمانون سنة، وكان ﵀ أحد أئمة الدنيا علماً وفقهاً وحفظاً وجمعاً واستنباطاً حتى إنه تكلم في السنن بأشياء لا يُعلم سبق إليها غيره من أئمتنا، مع الإتقان الوافر، والدين [٢٤٣ - أ] السديد، إلى أن توفي ﵀، [اعتل ليلة الأربعاء] (١) ومات ليلة السبت (٢).
وقال ابن أبي حاتم (٣): روى عن إسحاق بن راهويه، وأحمد بن عبدوس، وعلي بن حجر، وغيرهم، وهو ثقة صدوق.
وقال الخليلي (٤): اتُّفِق في وقته من أهل الشرف أنه إمام الأئمة، سمع بخراسان علي بن حجر، وعتبة بن عبد الله اليحمدي، وإسحاق بن راهويه، ومحمد بن [رافع] (٥). وبالعراق: يحيى بن حبيب بن عربي، وأحمد بن عبدة [الضبي ونصر] (٦) بن علي الجهضمي، وأحمد بن منيع. وبمصر أصحاب الشافعي، وأصحاب ابن وهب وغيرهم.
روى عنه الحسن بن سفيان أحاديث، وكذلك أبو حامد الشرقي، وأقرانهما.