Lewati ke konten

Kitab: As-Sunnah Qablat Tadwin · Pengarang: محمد عجاج الخطيب

Baca Juz 1, halaman 137

  1. الباب الثاني: السنة في عصر الصحابة والتابعين:
  2. الفصل الأول:
  3. المبحث الرابع: كيف روي الحديث في ذلك العصر .. باللفظ أم بالمعنى؟:

معظمه مما كان أخبارًا عن عمل من أعماله ﷺ، أو تبليغًا لحكم واقعة شاهدوها بأعينهم، فنراهم يقولون: «أَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِكَذَا»، و «نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ كَذَا»، والمعنى في كل هذا واحد، وهذا طبيعي لا يدخل الريب في مروياتهم، لاختلافهم في صيغ الأداء، لأن كل رَاوٍ عَبَّرَ عما شاهده بلفظه، ومن النادر أن نرى اختلافًا فيما نقلوه إلينا من جوامع الكلم، أو مما يتعبد بلفظه، كصيغ الأذان والإقامة والدعاء والتشهد وغير ذلك.

وليس جميع ما نقل إلينا مما اختلف لفظه بسبب الرواية بالمعنى، فجله يعود إلى تعدد مجالس الرَّسُولِ ﷺ وكثرتها، فقد يتناول موضوعًا وَاحِدًا في مناسبات مختلفة، ويجيب السائلين بما يتناسب مع مداركهم، وقد يستفتيه أكثر من واحد في واقعة واحدة، فيفتي كل واحد بما يكفيه وَيُرْوِي غليله، بألفاظ مختلفة، وعبارات متفاوتة، تؤدي الغاية المقصودة، وما روي بالمعنى مع هذا لا يكاد يخفى على أهل هذا العلم، لكثرة دراستهم حديث الرَّسُولِ ﷺ، وللأمانة العلمية التي كان عليها الرواة، فكانوا مَثَلاً رَائِعًا في الضبط والدقة والإتقان، يتبعون بعض ما يَرْوُونَهُ بعبارة تفيد احتياطهم فيما نقلوه، وَيُنَبِّهُونَ في أثناء سياق الحديث على موضع السهو أو الظن، وكانوا يحرصون دائمًا على نقل اللفظ النبوي كما صدر عنه ﵊.

بعد هذا لا نرى داعيًا للتهويل الذي يثيره بعض الكُتَّابِ وبعض المغرضين حول رواية بعض الأحاديث بالمعنى، ولا وجه لإثارة خلاف أصبح طَيَّ التاريخ، وكان معظم ما ذهب إليه العلماء من إباحة رواية الحديث بالمعنى وعدم روايته خِلاَفًا عَقْلِيًّا نَظَرِيًّا، وإن وقع تَارِيخِيًّا فإنما وقع في الصدر الأول وبقدر

Rujukan halaman ini: السنة قبل التدوين، ج 1، ص 137 (SanadKitab #96178, hlm. urut 144)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.