Lewati ke konten

Kitab: As-Sunnah Qablat Tadwin · Pengarang: محمد عجاج الخطيب

Baca Juz 1, halaman 152

  1. الباب الثاني: السنة في عصر الصحابة والتابعين:
  2. الفصل الثاني: وفيه ثلاثة مباحث:
  3. المبحث الأول: النشاط العلمي في عصر الصحابة والتابعين:

وقد قَيَّضَ الله لهذه الأُمَّةِ أساتذة أوتوا العلم والأدب وأصول التربية ترعرعوا بين يدي رَسُولِ اللهِ ﷺ ويدي أصحابه الكرام، واجتهد القائمون على التعليم منهم في ذلك العصر في تعليم تلاميذهم وجلسائهم، واعتنوا عناية عظيمة بالنشء الجديد، فنرى إسماعيل بن رجاء - من أقران الأعمش - «يَجْمَعُ الصِّبْيَانَ وَيُحَدِّثَهُمْ» (١) ومر رجل بالأعمش - سليمان بن مهران - وهو يحدث فقال له: تحدث هؤلاء الصبيان؟ فقال الأعمش: هؤلاء الصبيان يحفظون عليك دينك (٢). وكان مُطَرَّفٌ بن عبد الله يقول: «لأَنْتُمْ أَحَبُّ إِلَيَّ مُجَالَسَةً مِنْ أَهْلِي» (٣). وَكَانَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيَّ، يَقُولُ: «لَوْ لَمْ يَأْتُونِي - (يعني طلاب الحديث) - لأَتَيْتُهُمْ فِي بُيُوتِهِمْ» (٤). وكانوا يعلمونهم الحديث والأدب فيه، واحترامه وإجلاله (٥)، وكانت لحلقات العلم مكانة جليلة، وكان طلاب الحديث يوقرون أساتذتهم، ويفخرون بخدمتهم، والأخذ عنهم، وكان سلوكهم مع أساتذتهم في غاية الأدب والاحترام، سواء أكان هذا في التلقي عنهم أم في مناقشتهم، ويؤثر عن كثير من الصحابة والتابعين نصائح لطلاب العلم في هذا الصدد (٦).

وأما حلقات العلم وشيوخها وطريقة تعليمهم فإنها تحتاج إلى بحث كبير قائم بذاته، وإن لدينا من الأخبار ما يملأ أكثر من مجلد في هذا. ولكن المقام يضيق بإيرادها، ويكفينا أن نذكر شَيْئًا مُوجَزًا عن الصحابة والتابعين يتناول طريقة تعليمهم.

Rujukan halaman ini: السنة قبل التدوين، ج 1، ص 152 (SanadKitab #96178, hlm. urut 159)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.