Lewati ke konten

Kitab: As-Sunnah Qablat Tadwin · Pengarang: محمد عجاج الخطيب

Baca Juz 1, halaman 157

  1. الباب الثاني: السنة في عصر الصحابة والتابعين:
  2. الفصل الثاني: وفيه ثلاثة مباحث:
  3. المبحث الأول: النشاط العلمي في عصر الصحابة والتابعين:

فكانت دراسة الحديث شيقة، تجذب الطالب إليها لتعدد موضوعاتها وتناولها كَثِيرًا من الأمور التي تتعلق بدينه ودنياه. ومع هذا كان شيوخ الحلقات يخشون إدخال السآمة إلى نفوس تلاميذهم، فكانوا يتخولونهم بالموعظة كما كان يفعل رَسُولُ اللهِ ﷺ، وكما فعل الصحابة من بعده (١) وكانت السيدة عائشة توصي التابعين بهذا، فَقَدْ قَالَتْ لِعُبَيْدٍ بْنِ عُمَيْرٍ: «إِيَّاكَ وَإِمْلاَلَ النَّاسِ وَتَقْنِيطَهُمْ» (٢). ولهذا كانوا لا يطيلون المجلس حتى لا تضيع الفائدة عليهم، وفي هذا يقول الإِمَامُ الزُّهْرِيُّ: «إِذَا طَالَ المَجْلِسُ كَانَ لِلشَّيْطَانِ فِيهِ نَصِيبٌ» (٣) وَيُرْوَى عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: - إِذَا فَاضَ مَنْ عِنْدَهُ بِالحَدِيثِ بَعْدَ القُرْآنِ وَالتَّفْسِيرِ -: «أَحْمِضُوا [بِنَا]». أَيْ: خُوضُوا فِي الشِّعْرِ وَ [الأَخْبَارِ] وغيره ... ، وعن أبي الدرداء ﵁ أنه قال: «إِنِّي لأَسْتَجِمُّ قَلْبِي بِالشَّيْءٍ مِنَ اللَّهْوِ، لأَقْوَى بِهِ عَلَى الحَقِّ» (٤).

وقد كان الصحابة أحيانًا يتناولون في مجالسهم بعض الشعر وأيام الجاهلية ليسروا عن أنفسهم، فيبدلوا الموضوع ليستعيدوا نشاطهم، فَعَنْ أَبِي خَالِدٍ [الوَالِبِيِّ] قَالَ: «كُنَّا نُجَالِسُ أَصْحَابَ النَّبِيِّ ﷺ فَيَتَنَاشَدُونَ الأَشْعَارَ وَيَتَذَاكَرُونَ أَيَّامَهُمْ فِي الجَاهِلِيَّةِ» (٥)، وَكَانَ الزُّهْرِيُّ يُحَدِّثُ ثُمَّ يَقُولُ:

Rujukan halaman ini: السنة قبل التدوين، ج 1، ص 157 (SanadKitab #96178, hlm. urut 164)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.