وَحَدِيثُ: «أَنَّ أَبَا بَكْرٍ قَالَ لِلْنَّبِيِّ ﷺ إِنِّي كُنْتُ مَعَكَ فِي الصَّفِّ الأَوَّلِ، فَكَبَّرْتَ وَكَبَّرْتُ فَاسْتَفْتَحْتُ بِالحَمْدِ فَقَرَأْتُهَا، فَوُسْوِسَ إِلَيَّ شَيْءٌ مِنَ الطُّهُورِ فَخَرَجْتُ إِلَى بَابِ المَسْجِدِ، فَإِذَا أَنَا بِهَاتِفٍ يَهْتِفُ بِي وَهُوَ يَقُولُ: وَرَاءَكَ، فَالْتَفَتُّ فَإِذَا أَنَا بِقَدَحٍ مِنْ ذَهَبٍ مَمْلُوءٍ مَاءً أَبْيَضَ مِنَ الثَّلْجِ وَأَعْذَبَ مِنَ الشَّهْدِ، وَأَلْيَنَ مِنَ الزُّبْدِ، عَلَيْهِ مِنْدِيلٌ أَخْضَرُ مَكْتُوبٌ عَلَيْهِ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ الصِّدِّيقُ أَبُو بَكْرٍ، فَأَخَذْتُ المِنْدِيلَ فَوَضَعْتُهُ عَلَى مَنْكِبِي وَتَوَضَّأْتُ لِلصَّلاةِ وَأَسْبَغْتُ الوُضُوءَ، وَرَدَدْتُ المِنْدِيلَ عَلَى القَدَحِ، وَلَحِقْتُكَ وَأَنْتَ رَاكَعٌ الرَّكْعَةَ الأُولَى فَتَمَّمْتُ صَلاَتِي مَعَكَ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ النَّبِيُّ: " أَبْشِرْ يَا أَبَا بَكْرٍ الذِي وَضَّأَكَ لِلْصَّلاَةِ جِبْرِيلُ وَالذِي مَنْدَلَكَ مِيكَائِيلُ وَالَّذِي مَسَكَ رُكْبَتِي حَتَّى لَحِقْتَ الصَّلاةَ إِسْرَافِيلُ "» (١).
وحديث: «إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى جَعَلَ أَبَا بَكْرٍ خَلِيفَتِي عَلَى دِينِ اللَّهِ وَوَحْيِهِ، فَاسْمَعُوا لَهُ تُفْلِحُوا، وَأَطِيعُوهُ تَرْشُدُوا» (٢)، وحديث: «عُرِجَ بِي إِلَى السَّمَاءِ، فَمَا مَرَرْتُ بِسَمَاءٍ إِلا وَجَدْتُ فِيهَا اسْمِي مَكْتُوبًا مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ مِنْ خَلْفِي» (٣)، وحديث: «إِنَّ اللَّهَ فِي السَّمَاءِ يَكْرَهُ أَنْ يُخَطَّأَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ» (٤)، وحديث: «لَمَّا أُسْرِيَ بِي رَأَيْتُ فِي السَّمَاءِ خَيْلاً مَوْقُوفَةً مُسْرَجَةً مُلْجَمَةً ... رُؤُوسُهَا مِنَ اليَاقُوتِ الأَحْمَرِ ... ذَوَاتُ أَجْنِحَةٍ، فَقُلْتُ: لِمَنْ هَذِهِ؟ فَقَالَ جِبْرِيلُ: هَذِهِ لِمُحِبِّي أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ، يَزُورُونَ اللَّهَ تَعَالَى عَلَيْهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ» (٥)، وحديث عن