فِي الْجَاهِلِيَّةِ والْإِسْلَامِ، قَدْ كَانَ أَبُوكَ تَكَلَّمَ فِيهَا فَأَقَمْتُ الْبَيِّنَةَ و (¬١) طلحة ابن عُبَيْدِ اللَّهِ، وعَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ، وأَزْهَرُ بْنُ عَبْدِ بْنِ (¬٢) عَوْفٍ، ومَخْرَمَةُ ابن نَوْفَلٍ، أَنَّ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ كَانَ يَلِيهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ بَعْدَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وجَدُّكَ أَبُو طَالِبٍ فِي إِبِلِهِ فِي بَادِيَتِهِ بِعُرَنَةَ (¬٣) وأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ اعطاها الْعَبَّاسَ يَوْمَ الْفَتْحِ دُونَ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَعَرَفَ ذَلِكَ مَنْ حَضَرَ فَكَانَتْ بِيَدِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ بَعْدَ أَبِيهِ لَا يُنَازِعُهُ (¬٤) فِيهَا مُنَازِعٌ، ولَا يَتَكَلَّمُ فِيهَا مُتَكَلِّمٌ حَتَّى تُوُفِّيَ فَكَانَتْ بِيَدِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ يَفْعَلُ فِيهَا كَفِعْلِ أَبِيهِ وَجَدِّهِ يَأْتِيَهُ الزَّبِيبُ مِنْ مَالِهِ بِالطَّائِفِ وَيَنْبِذُهُ حَتَّى تُوُفِّيَ وَكَانَتْ بِيَدِ وَلَدِهِ حَتَّى الْآنَ.
وأَمَّا الْقِيَادَةُ فَوَلِيَهَا مِنْ بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ، عَبْدُ شَمْسِ بْنُ عَبْدِ مَنَافٍ ثُمَّ وَلِيَهَا مِنْ بَعْدِهِ أُمَيَّةُ بْنُ عَبْدِ شَمْسٍ، ثُمَّ مِنْ بَعْدِهِ حَرْبُ بْنُ أُمَيَّةَ فَقَادَ بِالنَّاسِ يَوْمَ عُكَاظٍ فِي حَرْبِ قُرَيْشٍ وقَيْسِ عَيْلَانَ، وفِي الْفِجَارَيْنِ الْفِجَارِ الْأَوَّلِ والْفِجَارِ الثَّانِي وقَادَ النَّاسَ قَبْلَ ذَلِكَ بِذَاتِ نَكِيفٍ فِي حَرْبِ قُرَيْشٍ وبَنِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ مَنَاةَ بْنِ كِنَانَةَ والْأَحَابِيشُ يَوْمَئِذٍ مَعَ بَنِي بَكْرٍ تَحَالَفُوا (¬٥) عَلَى جَبَلٍ يُقَالُ لَهُ: (الْحَبَشِيُّ) عَلَى قُرَيْشٍ فَسُمُّوا (الْأَحَابِيشَ) بِذَلِكَ، ثُمَّ كَانَ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ يَقُودُ قُرَيْشًا بَعْدَ أَبِيهِ حَتَّى كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ فَقَادَ النَّاسَ (¬٦) عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ وكَانَ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ فِي الْعِيرِ يَقُودُ النَّاسَ فَلَمَّا أَنْ كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ قَادَ النَّاسَ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ وقَادَ النَّاسَ يَوْمَ الْأَحْزَابِ وكَانَتْ آخِرَ وَقْعَةٍ لِقُرَيْشٍ وحَرْبٍ حَتَّى جَاءَ اللَّهُ بِالْإِسْلَامِ وفَتْحِ مَكَّةَ.