مَجْدًا ابْنَةَ تَيْمٍ رَبِيعَةَ بْنِ عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ عَلَى أَنَّ وَلَدَهُ مِنْهَا أَحْمَسِيٌّ عَلَى سُنَّةِ قُرَيْشٍ وفِيهَا يَقُولُ لَبِيدُ بْنُ رَبِيعَةَ بْنِ جَعْفَرٍ الْكِلَابِيُّ:
سَقَى قَوْمِي بَنِي مَجْدٍ وأَسْقَى … نُمَيْرًا والْقَبَائِلَ مِنْ هِلَالِ
وذَكَرُوا أَنَّ مَنْصُورَ بْنَ عِكْرِمَةَ بْنِ خَصَفَةَ (¬١) بْنِ قَيْسِ بْنِ عَيْلَانَ (¬٢) تَزَوَّجَ سَلْمَى بِنْتَ ضُبَيْعَةَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ يَعْصُرَ بْنِ سَعْدِ بْنِ قَيْسِ بْنِ عَيْلَانَ (¬٣)، فَوَلَدَتْ لَهُ هَوَازِنَ، فَمَرِضَ مَرَضًا شَدِيدًا، فَنَذَرَتْ سَلْمَى لَئِنْ بَرَأَ لَتَحْمِسَنَّهُ، فَلَمَّا بَرَأَ حَمَسَتْهُ (¬٤)، فَلَمْ تَكُنْ نِسَاؤُهُمْ يَنْسِجْنَ ولَا يَغْزِلْنَ الشَّعْرَ ولَا يسلئين السَّمْنَ إِذَا أَحْرَمُوا، قَالَ: وكَانَتِ الْحُمْسُ إِذَا أَحْرَمُوا الا يأتقطوا الاقط، ولَا يَأْكُلُوا السَّمْنَ (¬٥) ولَا يَسْلَئُونَهُ، ولَا يَمْخُضُونَ اللَّبَنَ، ولَا يَأْكُلُونَ الزُّبْدَ، ولَا يَلْبَسُونَ الْوَبَرَ، ولَا الشَّعْرَ، ولَا يَسْتَظِلُّونَ بِهِ مَا دَامُوا حُرُمًا، ولَا يَغْزِلُونَ الْوَبَرَ، ولَا الشَّعْرَ ولَا يَنْسِجْنَهُ، وإِنَّمَا يَسْتَظِلُّونَ بِالْأَدَمِ ولَا يَأْكُلُونَ شَيْئًا مِنْ نَبَاتِ الْحَرَمِ، وكَانُوا (¬٦) يُعَظِّمُونَ الْأَشْهُرَ الْحُرُمَ ولَا يَخْفِرُونَ فِيهَا الذِّمَّةَ ولَا يَظْلِمُونَ فِيهَا، ويَطُوفُونَ بِالْبَيْتِ وعَلَيْهِمْ ثِيَابُهُمْ، وكَانُوا إِذَا أَحْرَمَ الرَّجُلُ مِنْهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وأَوَّلَ الْإِسْلَامِ، فَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْمَدَرِ - يَعْنِي أَهْلَ الْبُيُوتِ والْقُرَى - نَقَبَ نَقْبًا فِي ظَهْرِ بَيْتِهِ، فَمِنْهُ يَدْخُلُ ومِنْهُ يَخْرُجُ، ولَا يَدْخُلُ من بَابَهُ، وكَانَتِ الْحُمْسُ تَقُولُ: لَا تُعَظِّمُوا شَيْئًا مِنَ الْحِلِّ ولَا تُجَاوِزُوا الْحَرَمَ فِي الْحَجِّ فَلَا يَهَابُ النَّاسُ حَرَمَكُمْ ويَرَوْنَ مَا تُعَظِّمُونَ مِنَ الْحِلِّ كَالْحَرَمِ فَقَصَّرُوا عَنْ مَنَاسِكِ الْحَجِّ والْمَوْقِفِ مِنْ عَرَفَةَ وهُوَ مِنَ الْحِلِّ، فَلَمْ يَكُونُوا يَقِفُونَ (¬٧) بِهِ ولَا يُفِيضُونَ مِنْهُ، وجَعَلُوا مَوْقِفَهُمْ فِي طَرَفِ الْحَرَمِ مِنْ نَمِرَةَ بِمَفْضَى (¬٨) الْمَأْزِمَيْنِ