مِنْ عَرَفَةَ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ، ونُحِلَّ (¬١) فِطْرَ الصَّائِمِ، ونَدْفَعُ مِنَ مزدلفة غَدًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ هَدْيُنَا مُخَالِفٌ لِهَدْيِ (¬٢) أَهْلِ الشِّرْكِ الشِّرْكِ والْأَوْثَانِ، قَالَ: (¬٣) الْكَلْبِيُّ وكَانَتْ هَذِهِ الْأَسْوَاقُ بِعُكَاظٍ، ومَجَنَّةَ، وذِي الْمَجَازِ قَائِمَةً فِي الْإِسْلَامِ، حَتَّى كَانَ حَدِيثًا مِنَ الدَّهْرِ (¬٤) فَأَمَّا عُكَاظٌ فَإِنَّمَا (¬٥) تُرِكَتْ عَامَ خَرَجَتِ الْحَرُورِيَّةُ (¬٦) بِمَكَّةَ مَعَ أَبِي حَمْزَةَ الْمُخْتَارِ بْنِ عَوْفٍ الْأَزْدِيِّ الْإِبَاضِيِّ فِي سَنَةِ تِسْعٍ وعِشْرِينَ ومِائَةٍ، خَافَ النَّاسُ أَنْ يُنْهَبُوا (¬٧) وخَافُوا الْفِتْنَةَ فَتُرِكَتْ حَتَّى الْآنَ، ثُمَّ تُرِكَتْ مَجَنَّةُ وذُو (¬٨) الْمَجَازِ بَعْدَ ذَلِكَ، واسْتَغْنَوْا بِالْأَسْوَاقِ بِمَكَّةَ وبِمِنًى وبِعَرَفَةَ، قَالَ أَبُو الْوَلِيدِ:
وعُكَاظٌ وَرَاءَ (¬٩) قَرْنِ الْمَنَازِلِ بِمَرْحَلَةٍ عَلَى طَرِيقِ صَنْعَاءَ فِي عَمَلِ الطَّائِفِ عَلَى بَرِيدٍ مِنْهَا وهِيَ سُوقٌ (¬١٠) لِقَيْسِ بْنِ عَيْلَانَ وثَقِيفٍ وأَرْضُهَا (¬١١) لِنَصْرٍ ومَجَنَّةُ سُوقٌ بِأَسْفَلِ بِأَسْفَلِ مَكَّةَ عَلَى بَرِيدٍ مِنْهَا وهِيَ سُوقٌ لِكِنَانَةَ وأَرْضُهَا مِنْ أَرْضِ كِنَانَةَ وهِيَ الَّتِي يَقُولُ فِيهَا بِلَالٌ (¬١٢):