وعُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ وعَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ، فَأَقَامَ أَيَّامًا يُشَاوِرُ ويَنْظُرُ ثم أَجْمَعَ عَلَى هَدْمِهَا، وكَانَ يُحِبُّ أَنْ يَكُونَ هُوَ الَّذِي يَرُدُّهَا عَلَى مَا قَالَ رَسُولُ الله ﷺ عَلَى قَوَاعِدِ إِبْرَاهِيمَ، وعَلَى مَا وَصَفَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لعائشة ﵂، فَأَرَادَ أَنْ يَبْنِيَهَا بِالْوَرْسِ ويُرْسِلَ إِلَى الْيَمَنِ فِي وَرْسٍ يُشْتَرَى لَهُ، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ الْوَرْسَ يَرْفِتُ (¬١) ويَذْهَبُ، ولَكِنِ ابْنِهَا بِالْقَصَّةِ، فَسَأَلَ عَنِ الْقَصَّةِ فَأُخْبِرَ أَنَّ قَصَّةَ صَنْعَاءَ هِيَ أَجْوَدُ القصة، فأرسل الى صَنْعَاءَ بِأَرْبَعِ مِائَةِ دِينَارٍ يُشْتَرَى (¬٢) لَهُ بِهَا قَصَّةٌ ويُكْتَرَى عَلَيْهَا، وأَمَرَ بِتَنْجِيحِ ذَلِكَ، ثُمَّ سَأَلَ رِجَالًا (¬٣) مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ، مِنْ ابن أَخَذَتْ قُرَيْشٌ حِجَارَتَهَا؟ فَأَخْبَرُوهُ بِمَقْلَعِهَا، فَنُقِلَ لَهُ مِنَ الْحِجَارَةِ قَدْرُ مَا يُحْتَاجُ إِلَيْهِ، فَلَمَّا اجْتَمَعَتِ الْحِجَارَةُ (¬٤) وأَرَادَ هَدْمَهَا خَرَجَ أَهْلُ مَكَّةَ مِنْهَا إِلَى مِنًى، فَأَقَامُوا بِهَا ثَلَاثًا فَرَقًا مِنْ (¬٥) أَنْ يَنْزِلَ عَلَيْهِمْ عَذَابٌ لِهَدْمِهَا، فَأَمَرَ ابْنُ الزُّبَيْرِ بِهَدْمِهَا، فَمَا اجْتَرَأَ أَحَدٌ عَلَى ذَلِكَ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ، عَلَاهَا هُوَ بِنَفْسِهِ فَأَخَذَ الْمِعْوَلَ وجَعَلَ يَهْدِمُهَا ويَرْمِي بِحِجَارَتِهَا، فَلَمَّا رَأَوْا أَنَّهُ لَمْ يُصِبْهُ شَيْءٌ، اجْتَرَءُوا فَصَعِدُوا يهدموها (¬٦)، وأَرْقَى ابْنُ الزُّبَيْرِ فَوْقَهَا عَبِيدًا مِنَ الْحَبَشِ يَهْدِمُونَهَا، رَجَاءَ أَنْ يَكُونَ فِيهِمْ صِفَةُ الْحَبَشِيِّ، الَّذِي قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: يُخَرِّبُ الْكَعْبَةَ ذُو السُّوَيْقَتَيْنِ مِنَ الْحَبَشَةِ، قَالَ وقَالَ مُجَاهِدٌ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ يَقُولُ: كَأَنِّي بِهِ أُصَيْلِعُ، أفَيْدِعُ قَائِمٌ عَلَيْهَا يَهْدِمُهَا بِمِسْحَاتِهِ، قَالَ مُجَاهِدٌ: فَلَمَّا هَدَمَ ابْنُ الزُّبَيْرِ الْكَعْبَةَ، جِئْتُ أَنْظُرُ، هَلْ أَرَى الصِّفَةَ الَّتِي قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو؟ فَلَمْ أَرَهَا فَهَدَمُوهَا (¬٧)
Kitab: Akhbar Makkah (al-Azraqi) · Pengarang: الأزرقي
Baca Juz 1, halaman 205
Rujukan halaman ini: أخبار مكة - الأزرقي - ت ملحس، ج 1، ص 205 (SanadKitab #9621, hlm. urut 200)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.