عَلَى مَدِينَةِ كَاسَانَ (¬١) وبَعَثَ (¬٢) بِمَفَاتِيحِ قلاع فُرْغَانَةَ (¬٣) إِلَى الْعَرَبِ، فَمَنْ قَرَأَ هَذِهِ السُّطُورَ (¬٤) فَلْيُعِنْ عَلَى تَعْزِيزِ الْإِسْلَامِ وتَذْلِيلِ الشِّرْكِ بِقَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ؛ فَإِنَّ ذَلِكَ وَاجِبٌ عَلَى النَّاسِ تَعْزِيزُ الدِّينِ إِذَا قَامَتْ (¬٥) بِهِ الْأَئِمَّةُ (¬٦)، ومَنْ أَرَادَ الزُّهْدَ والْجِهَادَ وأَبْوَابَ الْبِرِّ والْمُعَاوَنَةِ عَلَى مَا يُكْسِبُ الْإِسْلَامَ كَهَذَا (¬٧) الْعِزِّ (¬٨) وهَذِهِ الْمَفَاخِرِ (¬٩)، وقَدْ (¬١٠) نَسَخْنَا مَا كَانَ حُفِرَ عَلَى صَفِيحَةِ تَاجِ مَهْرَبِ بَنِي دُومِيِّ (¬١١) كَابُلَ شَاهَ، فِي سَنَةِ سَبْعٍ وتِسْعِينَ ومِائَةٍ عَلَى هَذَا اللَّوْحِ ومَنْ نَصَرَ (¬١٢) دِينَ اللَّهِ نَصَرَهُ اللَّهُ (¬١٣)، لِقَوْلِهِ ﵎ ﴿ولَيَنْصُرَنَّ اللهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾.
وكَتَبَ الْحَسَنُ بْنُ سَهْلٍ صِنْوُ ذِي الرئاستين فِي سَنَةِ مِائَتَيْنِ:
وشَخَصَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ هَارُونُ الرَّشِيدُ، مِنَ الرَّقَةِ يُرِيدُ الْحَجَّ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ لِسَبْعِ لَيَالٍ بَقِينَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ سِتٍّ وثَمَانِينَ ومِائَةٍ، فَلَمْ يَدْخُلْ مَدِينَةَ