نُسْخَةُ مَا كَانَ كُتِبَ (¬١) عَلَى صَحِيفَةِ التَّاجِ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
أَمَرَ الْإِمَامُ الْمَأْمُونُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَكْرَمَهُ اللَّهُ بِحَمْلِ هَذَا التَّاجِ مِنْ خُرَاسَانَ، وتَعْلِيقِهِ فِي الْمَوْضِعِ (¬٢) الَّذِي عُلِّقَ فِيهِ الشَّرْطَانِ فِي بَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ شُكْرًا لِلَّهِ ﷿ (¬٣) عَلَى (¬٤) الظَّفَرِ بِمَنْ غَدَرَ وتَبْجِيلًا لِلْكَعْبَةِ إِذَا اسْتَخَفَّ بِهَا مَنْ نَكَثَ وحَالَ عَمَّا أَكَّدَ عَلَى نَفْسِهِ فِيهَا، ورَجَا الْإِمَامُ عَظِيمَ الثَّوَابِ مِنَ اللَّهِ ﷿ بِسَدِّهِ (¬٥) الثَّلْمَةَ الَّتِي اخْتَرَمَهَا (¬٦)، الْمَخْلُوعُ فِي الدِّينِ فانه قد كان جرئا عَلَى الْغَدْرِ والِاسْتِخْفَافِ بِمَا أَكَّدَ فِي بَيْتِ اللَّهِ ﷿ وحَرَمِهِ (¬٧)، وتَوَخَّى الْإِمَامُ تَذْكِيرَ مَنْ تَنْفَعُهُ (¬٨) الذِّكْرَى لِيَزِيدَهُمْ (¬٩) بِهِ (¬١٠) يَقِينًا فِي دِينِهِمْ، وتَعْظِيمًا لِبَيْتِ رَبِّهِمْ وتَحْذِيرًا لِمَنِ اسْتَخَفَّ وتَعَدَّى فَإِنَّمَا (¬١١) عَلَّقْنَا هَذَا التَّاجَ بَعْدَ غَدْرِ الْمَخْلُوعِ وإِخْرَاجِهِ الشَّرْطَيْنِ وإِحْرَاقِهِ إِيَّاهُمَا (¬١٢) فَأَخْرَجَهُ اللَّهُ مِنْ مُلْكِهِ بِالسَّيْفِ، وأَحْرَقَ مِحِلَّتَهُ بِالنَّارِ عِبْرَةً (¬١٣)