رَجَبٍ (¬١)، وجُعِلَتْ كِسْوَةُ الدِّيبَاجِ الْأَبْيَضِ الَّتِي أَحْدَثَهَا الْمَأْمُونُ يَوْمَ سبع وعِشْرِينَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ لِلْفِطْرِ (¬٢) وهِيَ تُكْسَى إِلَى الْيَوْمِ ثَلَاثَ كُسًا، ثُمَّ رُفِعَ إِلَى الْمَأْمُونِ أَيْضًا أَنَّ إِزَارَ الدِّيبَاجِ الْأَبْيَضِ الَّذِي كَسَاهَا (¬٣) يَتَخَرَّقُ ويَبْلَى فِي أَيَّامِ الْحَجِّ مِنْ مَسِّ الْحُجَّاجِ قَبْلَ أَنْ يُخَاطَ (¬٤) عَلَيْهَا إِزَارُ الدِّيبَاجِ الْأَحْمَرِ الَّذِي يُخَاطُ فِي الْعَاشُورِ فَبَعَثَ بِفَضْلِ إِزَارِ دِيبَاجٍ أَبْيَضَ تُكْسَاهُ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ أَوْ يَوْمَ السَّابِعِ (¬٥) فَيُسْتَرُ بِهِ مَا تَخَرَّقَ مِنَ الْإِزَارِ الَّذِي كُسِيَتْهُ لِلْفِطْرِ إِلَى أَنْ يُخَاطَ عَلَيْهَا إِزَارُ الدِّيبَاجِ الْأَحْمَرِ فِي الْعَاشُورِ (¬٦)، ثُمَّ رُفِعَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ جَعْفَرٍ الْمُتَوَكِّلِ عَلَى اللَّهِ أَنَّ إِزَارَ الدِّيبَاجِ الْأَحْمَرِ يَبْلَى قَبْلَ هِلَالِ رَجَبٍ مِنْ مَسِّ النَّاسِ وَتَمَسُّحِهِمْ (¬٧) بِالْكَعْبَةِ فَزَادَهَا إِزَارَيْنِ مَعَ الْإِزَارِ الْأَوَّلِ فَأَذَالَ قَمِيصَهَا الدِّيبَاجَ الْأَحْمَرَ وأَسْبَلَهُ حَتَّى بَلَغَ الْأَرْضَ؛ سُئِلَ أَبُو الْوَلِيدِ عَنْ أَذَالَ فَقَالَ أَسْبَلَ؛ وقَالَ الشَّاعِرُ فِي - مَعْنَى ذَلِكَ -:
عَلَى ابْنِ أَبِي الْعَاصِي دِلَاصٌ حَصِينَةٌ … أَجَادَ الْمُسَدِّي سَرْدَهَا فَأَذَالَهَا
ثُمَّ جَعَلَ فَوْقَهُ فِي كُلِّ شَهْرَيْنِ إِزَار (¬٨) وذَلِكَ فِي سَنَةِ أَرْبَعِينَ ومِائَتَيْنِ (¬٩) لِكِسْوَةِ سَنَةِ إِحْدَى وأَرْبَعِينَ ومِائَتَيْنِ (¬١٠) ثُمَّ نَظَرَ الْحَجَبَةُ فَإِذَا الْإِزَارُ الثَّانِي لَا يُحْتَاجُ إِلَيْهِ فَوُضِعَ فِي تَابُوتِ الْكَعْبَةِ وكَتَبُوا إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّ إِزَارًا