دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ فَقَالَ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ تَجْتَمِعُ عَلَيْهَا الثِّيَابُ فَتَكْثُرُ فَيَعْمِدُ إِلَى بِيَارٍ فَيَحْفِرُهَا ويُعَمِّقُهَا فَتُدْفَنُ (¬١) فِيهَا ثِيَابُ الْكَعْبَةِ لِكَيْ لَا تَلْبَسَهَا (¬٢) الْحَائِضُ والْجُنُبُ (¬٣) قَالَتْ عَائِشَةُ: مَا أَصَبْتَ وبِئْسَ مَا صَنَعْتَ لَا تَعُدْ لِذَلِكَ فَإِنَّ ثِيَابَ الْكَعْبَةِ إِذَا نُزِعَتْ عَنْهَا لَا يَضُرُّهَا مَنْ لَبِسَهَا مِنَ (¬٤) حَائِضٍ أَوْ جُنُبٍ ولَكِنْ بِعْهَا واجْعَلْ ثَمَنِهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ تَعَالَى والْمَسَاكِينِ (¬٥) وابْنِ السَّبِيلِ.
• وأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنِ الْوَاقِدِيِّ عَنْ (¬٦) مُوسَى بْنِ ضَمْرَةَ ابن سَعِيدٍ الْمَازِنِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ (¬٧) بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ (¬٨): رَأَيْتُ شَيْبَةَ بْنَ عُثْمَانَ يَسْأَلُ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنْ ثِيَابِ الْكَعْبَةِ ثُمَّ سَاقَ مِثْلَ حَدِيثِ عَائِشَةَ فَقَالَ لَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ مِثْلَ مَا قَالَتْ عَائِشَةُ ﵂.
• وأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنِ الْوَاقِدِيِّ عَنْ خَالِدِ بْنِ إِلْيَاسَ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ فَاطِمَةَ الخزعية قَالَتْ: سَأَلْتُ أُمَّ سَلَمَةَ زوج النبي ﷺ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَتْ: إِذَا نُزِعَتْ عَنْهَا ثِيَابُهَا فَلَا يَضُرُّهَا مَنْ لَبِسَهَا مِنَ النَّاسِ مِنْ حَائِضٍ أَوْ جُنُبٍ، قَالَ أَبُو الْوَلِيدِ: سَمِعْتُ غَيْرَ وَاحِدٍ مِنْ مَشْيَخَةِ أَهْلِ مَكَّةَ (¬٩) يَقُولُ: حَجَّ الْمَهْدِيُّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ سَنَةَ سِتِّينَ ومِائَةٍ فَجَرَّدَ الْكَعْبَةَ وأَمَرَ بِالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فَهُدِمَ وزَادَ فِيهِ الزِّيَادَةَ الْأُولَى.
• وأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَجَبِيُّ عَنْ جَدَّتِهِ فَاطِمَةَ بِنْتِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَتْ:
حَجَّ الْمَهْدِيُّ فَجَرَّدَ الْكَعْبَةَ وطلا جُدْرَانَهَا (¬١٠) مِنْ خَارِجٍ بِالْغَالِيَةِ