فَجَرَى ذَلِكَ إِلَى الْيَوْمِ،.
• قَالَ الْخُزَاعِيُّ: أَخْبَرَنِي أَبُو عِمْرَانَ مُوسَى بْنُ مَنَوَيْهِ قَالَ: أَخْبَرَنِي الثِّقَةُ: أَنَّ هَذِهِ الْعُمُدُ الصُّفْرُ كَانَتْ فِي قَصْرِ بَابَكَ الْخُرَّمِيِّ بِنَاحِيَةِ أَرْمِينِيَةَ كَانَتْ (¬١) فِي صَحْنِ دَارِهِ يَسْتَصْبِحُ فِيهَا فَلَمَّا خَذَلَهُ اللَّهُ وقُتِلَ بَابَكُ وأُتِيَ بِرَأْسِهِ إِلَى سَامِرَّا وطِيفَ بِهِ فِي الْبُلْدَانِ وكَانَ قَدْ قَتَلَ خَلْقًا عَظِيمًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ وأَرَاحَ اللَّهُ مِنْهُ، هُدِمَتْ دَارُهُ وأُخِذَتْ هَذِهِ الْأَعْمِدَةُ الَّتِي حَوْلَ الْبَيْتِ الْحَرَامِ فِي الصَّفِّ (¬٢) الْأَوَّلِ، ومِنْهَا فِي دَارِ الْخِلَافَةِ أَرْبَعَةُ أَعْمِدَةٍ وبَعَثَ بِهَذِهِ الْأَعْمِدَةِ الْمُعْتَصِمُ بِاللَّهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فِي سَنَةِ مِائَتَيْنِ ونَيِّفٍ وثَلَاثِينَ فَهَذَا (¬٣) خَبَرُ الْأَعْمِدَةِ الصُّفْرِ الَّتِي حَوْلَ الْكَعْبَةِ وهِيَ عَشَرَةُ (¬٤) أَسَاطِينَ وكَانَتْ أَرْبَعَ (¬٥) عَشْرَةَ أُسْطُوَانَةً فَأَرْبَعٌ (¬٦) فِي دَارِ الْخِلَافَةِ بسامراء.
ذِكْرُ مَا كَانَ عَلَيْهِ ذَرْعُ الْكَعْبَةِ حَتَّى صَارَ إِلَى مَا هُوَ عَلَيْهِ الْيَوْمَ (¬٧) مِنْ خَارِجٍ ودَاخِلٍ
• قَالَ أَبُو الْوَلِيدِ: كَانَ إِبْرَاهِيمُ خَلِيلُ الرَّحْمَنِ بَنَى الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ فَجَعَلَ طُولَهَا فِي السَّمَاءِ تِسْعَةَ (¬٨) أَذْرُعٍ وطُولَهَا فِي الْأَرْضِ ثَلَاثِينَ ذِرَاعًا وعَرْضَهَا فِي الْأَرْضِ اثْنَيْنِ وعِشْرِينَ ذِرَاعًا وكَانَ غَيْرَ مُسَقَّفٍ فِي عَهْدِ إِبْرَاهِيمَ ثُمَّ بَنَتْهَا قُرَيْشٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ والنَّبِيُّ ﷺ يَوْمَئِذٍ غُلَامٌ فَزَادَتْ فِي طُولِهَا فِي