مِنْ يَاقُوتِ (¬١) الْجَنَّةِ وفِيهَا ثَلَاثَةُ قَنَادِيلَ مِنْ ذَهَبٍ مِنْ تِبْرِ الْجَنَّةِ، فِيهَا نور يَلْتَهِبُ مِنْ نُورِ الْجَنَّةِ، فَلَمَّا صَارَ آدَمُ ﵇ إِلَى مَكَّةَ وحُرِسَ (¬٢) لَهُ تِلْكَ الْخَيْمَةُ بِالْمَلَائِكَةِ فَكَانُوا يَحْرُسُونَهُ وَيَذُودُونَ عَنْهَا سُكَّانَ الْأَرْضِ وَسُكَّانُهَا يَوْمَئِذٍ الْجِنُّ، والشَّيَاطِينُ، ولَا يَنْبَغِي لَهُمْ أَنْ يَنْظُرُوا إِلَى شَيْءٍ مِنَ الْجَنَّةِ، لِأَنَّهُ مَنْ نَظَرَ إِلَى شَيْءٍ مِنْهَا وَجَبَتْ لَهُ، والْأَرْضُ يَوْمَئِذٍ نَقِيَّةٌ طَاهِرَةٌ طَيِّبَةٌ لَمْ تَنْجَسْ (¬٣) ولَمْ تُسْفَكْ فِيهَا الدِّمَاءُ، ولَمْ يُعْمَلْ فِيهَا بِالْخَطَايَا (¬٤) فَلِذَلِكَ جَعَلَهَا اللَّهُ يَوْمَئِذٍ مُسْتَقَرَّ الْمَلَائِكَةِ (¬٥) وجَعَلَهُمْ فِيهَا كَمَا كَانُوا فِي السَّمَاءِ يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ والنَّهَارَ لَا يَفْتُرُونَ، قَالَ: فَلَمْ تَزَلْ تِلْكَ الْخَيْمَةُ مَكَانَهَا حَتَّى قَبَضَ اللَّهُ آدَمَ ﵇ ثُمَّ رَفَعَهَا إِلَيْهِ.
• حَدَّثَنِي مَهْدِيُّ بْنُ أَبِي الْمَهْدِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُعَاذٍ الصَّنْعَانِيِّ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ: فِي قَوْلِهِ ﷿ ﴿وإِذْ بَوَّأْنا لِإِبْراهِيمَ مَكانَ الْبَيْتِ﴾ قال وَضَعَ اللَّهُ تَعَالَى الْبَيْتَ مَعَ آدَمَ ﵇ فَأَهْبَطَ اللَّهُ تَعَالَى آدَمَ إلى الْأَرْضِ، وكَانَ مَهْبِطُهُ بِأَرْضِ الْهِنْدِ، وكَانَ رَأْسُهُ فِي السَّمَاءِ ورِجْلَاهُ فِي الْأَرْضِ، وكَانَتِ (¬٦) الْمَلَائِكَةُ تَهَابُهُ فَقُبِضَ إِلَى سِتِّينَ ذِرَاعًا فَحَزِنَ آدَمُ ﵇ إِذْ فَقَدَ أَصْوَاتَ الْمَلَائِكَةِ وتَسْبِيحَهُمْ. فَشَكَا ذَلِكَ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى يَا آدَمُ إِنِّي أَهْبَطْتُ مَعَكَ بَيْتًا يُطَافُ حَوْلَهُ (¬٧) كَمَا يُطَافُ حَوْلَ عَرْشِي فَانْطَلِقْ إِلَيْهِ فَخَرَجَ آدَمُ ﵇ ومُدَّ لَهُ فِي خَطْوٍ (¬٨) فَكَانَ خُطْوَتَانِ أَوْ بَيْنَ خُطْوَتَيْنِ مَفَازَةً فَلَمْ يَزَلْ عَلَى ذَلِكَ، فَأَتَى آدَمُ ﵇ الْبَيْتَ فَطَافَ بِهِ، ومَنْ بَعْدَهُ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ.
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ (¬٩) بْنِ عِمْرَانَ عَنْ عُمَرَ بْنِ