ومَا لَكَ فِيهِمَا، وعَنْ طَوَافِكَ بَيْنَ الصَّفَا والْمَرْوَةِ ومَا لَكَ فِيهِ، وعَنْ مَوْقِفِكَ عشية عَرَفَةَ ومَا لَكَ فِيهِ، وعَنْ رَمْيِكَ الْجِمَارَ ومَا لَكَ فِيهِ، وعَنْ نَحْرِكَ ومَا لَكَ فِيهِ، وعَنْ حَلْقِكَ رَأْسَكَ ومَا لَكَ فِيهِ، وعَنْ طَوَافِكَ بِالْبَيْتِ بَعْدَ ذَلِكَ ومَا لَكَ فِيهِ،. قَالَ:
إِيْ والَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ نَبِيًّا إِنَّهُ الَّذِي جِئْتُ أَسْأَلُكَ عَنْهُ. قَالَ ﷺ: «فَإِنَّكَ إِذَا خَرَجْتَ مِنْ بَيْتِكَ تَؤُمُّ الْبَيْتَ الْحَرَامَ مَا تَضَعُ نَاقَتُكَ خُفًّا ولَا تَرْفَعُهُ إِلَّا كَتَبَ اللَّهُ لَكَ بِذَلِكَ حَسَنَةً ومَحَا عَنْكَ بِهِ خَطِيئَةً ورَفَعَ لَكَ بِهِ دَرَجَةً وأَمَّا طَوَافُكَ بِالْبَيْتِ فَإِنَّكَ لَا تَضَعُ رِجْلًا (¬١) ولَا تَرْفَعُهَا إِلَّا كَتَبَ اللَّهُ ﷿ لَكَ بِهِ حَسَنَةً ومَحَا بِهِ عَنْكَ خَطِيئَةً ورَفَعَ لَكَ دَرَجَةً وأَمَّا رَكْعَتَاكَ بَعْدَ الطَّوَافِ فَعَدَلُ سَبْعِينَ رَقَبَةٍ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ وأَمَّا طَوَافُكَ بَيْنَ الصَّفَا والْمَرْوَةِ فَكَعَدْلِ رَقَبَةٍ (¬٢) وأَمَّا وُقُوفُكَ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ فَإِنَّ اللَّهَ ﷿ يَهْبِطُ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا ثُمَّ يُبَاهِي بِكُمُ الْمَلَائِكَةَ ويَقُولُ هَؤُلَاءِ عِبَادِي جَاءُونِي شُعْثًا غُبْرًا مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ يَرْجُونَ رَحْمَتِي فَلَوْ كَانَتْ ذُنُوبُهُمْ عَدَدَ الرَّمْلِ أَوْ (¬٣) عَدَدَ الْقَطْرِ أَوْ زَبَدَ (¬٤) الْبَحْرِ لَغَفَرْتُهَا أَفِيضُوا فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ ولِمَنْ شَفَعْتُمْ لَهُ وأَمَّا رَمْيُكَ (¬٥) الْجِمَارَ فَلَكَ بِكُلِّ رَمْيَةٍ كَبِيرَةً مِنَ الْكَبَائِرِ الْمُوبِقَاتِ الْمُوجِبَاتِ (¬٦) وأَمَّا نَحْرُكَ فَمَذْخُورٌ لَكَ عِنْدَ رَبِّكَ وأَمَّا حِلَاقُكَ رَأْسَكَ فَلَكَ بِكُلِّ شَعْرَةٍ حَلَقْتَهَا حَسَنَةً ويُمْحَى عَنْكَ بِهَا خَطِيئَةٌ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ:
أرَأَيْتَ إِنْ كَانَتِ الذُّنُوبُ أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ؟ قَالَ: يُذْخَرُ لَكَ فِي حَسَنَاتِكَ وأَمَّا طَوَافُكَ بِالْبَيْتِ بَعْدَ ذَلِكَ فَإِنَّكَ تَطُوفُ ولَا ذَنْبَ لَكَ (¬٧) يَأْتِي (¬٨) مَلَكٌ حَتَّى يَضَعَ كَفَّهُ بَيْنَ كَتِفَيْكَ فَيَقُولُ لَكَ اعْمَلْ فِيمَا تستقبل (¬٩) فَقَدْ غُفِرَ لَكَ مَا مَضَى»