والْمُؤْمِنُ أَعْظَمُ حُرْمَةً عِنْدَ اللَّهِ تعالى مِنْكِ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْخُزَاعِيُّ: سَمِعْتُ بَعْضَ الْمَشَايِخِ يَقُولُ: بَلَغَ خَالِدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْقَسْرِيَّ قَوْلُ الشَّاعِرِ:
يَا حَبَّذَا الْمَوْسِمُ مِنْ مَوْفِدِ (¬١) … وحَبَّذَا الْكَعْبَةُ مِنْ مَشْهَدِ
وحَبَّذَا اللَّاتِي يُزَاحِمْنَنَا (¬٢) … عِنْدَ اسْتِلَامِ (¬٣) الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ
فَقَالَ (¬٤) خَالِدٌ: أَمَا إِنَّهُنَّ لَا يُزَاحِمْنَكَ بَعْدَ هَذَا (¬٥) فَأَمَرَ بِالتَّفْرِيقِ بَيْنَ النِّسَاءِ والرِّجَالِ فِي الطَّوَافِ.
مَا جَاءَ فِي الطَّوَافِ (¬٦) فِي الْمَطَرِ وفَضْلِ ذَلِكَ
• حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ (¬٧): حَدَّثَنِي جَدِّي ومُحَمَّدُ (¬٨) بْنُ أَبِي عُمَرَ قَالَا: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَجْلَانَ: أَنَّهُ طَافَ مَعَ أَبِي عِقَالٍ فِي مَطَرٍ قَالَ: ونَحْنُ رِجَالٌ فَلَمَّا فَرَغْنَا مِنْ سَبْعِنَا أَتَيْنَا نَحْوَ الْمَقَامِ فَوَقَفَ أَبُو عِقَالٍ دُونَ الْمَقَامِ فَقَالَ: ألا أُحَدِّثُكُمْ بِحَدِيثٍ (¬٩) تُسَرُّونَ بِهِ أَوْ تَعْجَبُونَ بِهِ؟ قُلْنَا: بَلَى قَالَ: طُفْتُ مَعَ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَالْحَسَنِ وغَيْرِهِمَا فِي مَطَرٍ فَصَلَّيْنَا خَلْفَ الْمَقَامِ رَكْعَتَيْنِ فَأَقْبَلَ عَلَيْنَا أَنَسٌ بِوَجْهِهِ فَقَالَ لَنَا:
اسْتَأْنِفُوا الْعَمَلَ فَقَدْ غُفِرَ لَكُمْ مَا مَضَى هَكَذَا قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وطُفْنَا معه فِي مَطَرِ.
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْخُزَاعِيُّ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ عَجْلَانَ باسناده: مثله.