بَابُ (¬١) مَا جَاءَ فِي مَوْضِعِ الْمَقَامِ وكَيْفَ رَدَّهُ عُمَرُ ﵁ الى موضعه هذا
• حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ (¬٢) حَدَّثَنِي جَدِّي (¬٣) حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ كَثِيرِ بْنِ كَثِيرِ بْنِ (¬٤) الْمُطَّلِبِ بْنِ أَبِي ودَاعَةَ السَّهْمِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: كَانَتِ السُّيُولُ تَدْخُلُ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ مِنْ بَابِ بَنِي شَيْبَةَ الْكَبِيرِ قَبْلَ أَنْ يَرْدِمَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ الرَّدْمَ الِأَعْلَى، وكَانَ يُقَالُ لِهَذَا الْبَابِ بَابُ السَّيْلِ، قَالَ: فَكَانَتِ السُّيُولُ رُبَّمَا دَفَعَتِ الْمَقَامَ عَنْ مَوْضِعِهِ ورُبَّمَا نَحَّتْهُ إِلَى وَجْهِ الْكَعْبَةِ حَتَّى جَاءَ سَيْلٌ فِي خِلَافَةِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ يُقَالُ لَهُ سَيْلُ أُمِّ نَهْشَلٍ، وإِنَّمَا سُمِّيَ بِأُمِّ نَهْشَلٍ انه ذهب بأم نهشل ابْنَةِ عُبَيْدَةِ بْنِ أَبِي أُحَيْحَةَ (¬٥) سَعِيدُ بْنُ الْعَاصِي فماتت فِيهِ فَاحْتَمَلَ الْمَقَامَ مِنْ مَوْضِعِهِ هَذَا فَذَهَبَ بِهِ حَتَّى وُجِدَ بِأَسْفَلَ (¬٦) مَكَّةَ فأتى به فَرُبِطَ إِلَى أَسْتَارِ الْكَعْبَةِ فِي وَجْهِهَا وكَتَبَ فِي ذَلِكَ إِلَى عُمَرَ ﵁ فَأَقْبَلَ عُمَرُ فَزِعًا فَدَخَلَ بِعُمْرَةٍ فِي (¬٧) شَهْرِ رَمَضَانَ وقَدْ غَبِيَ مَوْضِعُهُ وعَفَاهُ السَّيْلُ، فَدَعَا عُمَرُ بِالنَّاسِ فَقَالَ: أَنْشُدُ اللَّهَ عَبْدًا عِنْدَهُ عِلْمٌ فِي هَذَا الْمَقَامِ، فَقَالَ الْمُطَّلِبُ بْنُ أَبِي وَدَاعَةَ السَّهْمِيُّ: أَنَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عِنْدِي ذَلِكَ فَقَدْ كُنْتُ أَخْشَى عَلَيْهِ هَذَا فَأَخَذْتُ قَدْرَهُ مِنْ مَوْضِعِهِ إِلَى الرُّكْنِ ومِنْ مَوْضِعِهِ إِلَى بَابِ الْحِجْرِ ومِنْ مَوْضِعِهِ إِلَى زَمْزَمَ بِمِقَاطٍ، وهُوَ عِنْدِي فِي الْبَيْتِ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: