الْإِبِلِ؟ ثُمَّ أَقْرَعَ بَيْنَهُ وبَيْنَ الْمِائَةِ مِنَ الْإِبِلِ فَكَانَتِ الْقُرْعَةُ عَلَى الْمِائَةِ مِنَ الابل فنحرها عبد المطلب.
• حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنِ الثِّقَةِ عِنْدَهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنِي غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ: أَنَّ عَبْدَ الْمُطَّلِبِ أُرِيَ فِي مَنَامِهِ أَنْ يَحْفِرَ زَمْزَمَ فِي مَوْضِعِهَا الَّذِي هِيَ فِيهِ فَحَفَرَهَا بَيْنَ إِسَافٍ ونَائِلَةَ الْوَثَنِّينَ اللَّذَيْنِ كَانَا (¬١) بِمَكَّةَ فَلَمَّا اسْتَقَامَ حَفْرُهَا وشَرِبَ أَهْلُ مَكَّةَ والْحَاجُّ مِنْهَا عَفَّتْ عَلَى الْآبَارِ الَّتِي كَانَتْ بِمَكَّةَ قَبْلَهَا لِمَكَانِهَا مِنَ الْبَيْتِ والْمَسْجِدِ وفَضْلِهَا عَلَى مَا سِوَاهَا مِنَ الْمِيَاهِ، ولِأَنَّهَا بِئْرُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي ضَرَبَ فِيهِ جِبْرِيلُ بِرِجْلِهِ فَهَزَمَهُ ونَبَعَ الْمَاءُ مِنْهُ، قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: وكَانَ سَبَبُ حَفْرِهَا أَنَّ عَبْدَ الْمُطَّلِبِ بْنَ هَاشِمٍ بَيْنَا هُوَ نَائِمٌ فِي الْحِجْرِ فَأَمَرَ بِحَفْرِ زَمْزَمَ فِي مَنَامِهِ وهُوَ دَفِينٌ بَيْنَ صَنَمَيْ قُرَيْشٍ إِسَافٍ ونَائِلَةَ عِنْدَ مَنْحَرِ قُرَيْشٍ، قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: فَحَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ مَرْثَدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ اليافعي (¬٢) أَنَّهُ سَمِعَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ﵁ يُحَدِّثُ حَدِيثَ زَمْزَمَ حِينَ أُمِرَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ بِحَفْرِهَا قَالَ قَالَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ: إِنِّي لَنَائِمٌ فِي الْحِجْرِ إِذْ أَتَانِي آتٍ فَقَالَ احْفِرْ طَيْبَةَ قَالَ (¬٣): قلت: ومَا طَيْبَةُ؟ قَالَ: ثُمَّ ذَهَبَ عَنِّي فَرَجَعْتُ إِلَى مَضْجَعِي فَنِمْتُ فِيهِ فَجَاءَنِي فَقَالَ: احْفِرْ بَرَّةَ؟ قَالَ: قُلْتُ: ومَا بَرَّةُ؟ قَالَ: ثُمَّ ذَهَبَ عَنِّي فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ رَجَعْتُ إِلَى مَضْجَعِي فَنِمْتُ فِيهِ فَجَاءَنِي فَقَالَ: احْفِرْ زَمْزَمَ، قَالَ: قُلْتُ ومَا زَمْزَمُ قَالَ: لَا تَنْزِفُ أَبَدًا ولَا تُذَمُّ (¬٤) تَسْقِي الْحَجِيجَ الْأَعْظَمَ عِنْدَ قَرْيَةِ النَّمْلِ. قَالَ: فَلَمَّا أَبَانَ لَهُ شَأْنَهَا ودَلَّ عَلَى مَوْضِعِهَا وعرف انه قَدْ صَدَقَ، غَدَا بِمِعْوَلِهِ ومَعَهُ ابْنُهُ الْحَارِثُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ لَيْسَ لَهُ يَوْمَئِذٍ وَلَدٌ (¬٥) غَيْرُهُ، فَحَفَرَ فَلَمَّا بَدَا لِعَبْدِ الْمُطَّلِبِ الطَّيُّ كَبَّرَ فَعَرَفَتْ قُرَيْشٌ أَنَّهُ قَدْ أَدْرَكَ