عباد ودار السُّفَيَانِيِّينَ عَلَى سُوقِ اللَّيْلِ، ويُقَالُ لَهَا: مَنَارَةُ الْمَكِّيِّينَ (¬١)، والْمَنَارَةُ الرَّابِعَةُ بَيْنَ الْمَشْرِقِ والشَّامِ وهِيَ مُطِلَّةٌ (¬٢) عَلَى دَارِ الْإِمَارَةِ وعَلَى الْحِذَائَيْنِ (¬٣) والرَّدْمِ، وفِيهَا يَتَعَبَّدُ أَبُو الْحَجَّاجِ الْخُرَاسَانِيُّ، ويَكُونُ فِيهَا بِاللَّيْلِ والنَّهَارِ، ويُصَلِّي الصَّلَوَاتِ فِيهَا ولَا يَنْحَدِرُ مِنْهَا إِلَّا مِنْ جُمُعَةٍ إِلَى جُمُعَةٍ، وكَانَ رَجُلًا صَالِحًا فيما ذكروا (¬٤).
ذكر قناديل الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وعَدَدِهَا والثُّرَيَّاتِ الَّتِي فِيهِ وتَفْسِيرِ أَمْرِهَا
• قَالَ أَبُو الْوَلِيدِ: وعَدَدُ قَنَادِيلِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَرْبَعُمِائَةِ قِنْدِيلٍ وَخَمْسَةٌ وخَمْسُونَ قِنْدِيلًا (¬٥)، والثُّرَيَّاتُ الَّتِي يُسْتَصْبَحُ فِيهَا فِي شَهْرِ رَمَضَانَ وفِي الْمَوْسِمِ ثَمَانُ ثُرَيَّاتٍ، أَرْبَعٌ صِغَارٌ، وأَرْبَعٌ كِبَارٌ، يُسْتَصْبَحُ فِي الْكِبَارِ مِنْهَا فِي شَهْرِ رَمَضَانَ وفِي الْمَوَاسِمِ، ويَسْتَصْبِحُ مِنْهَا بِوَاحِدَةٍ فِي سَائِرِ السَّنَةِ عَلَى بَابِ دَارِ الْإِمَارَةِ، وهَذِهِ الثُّرَيَّاتُ فِي مَعَالِيقَ مِنْ شِبْهٍ، ولَهَا قَصَبٌ مِنْ شِبْهٍ، تَدْخُلُ هَذِهِ الْقَصَبَةُ فِي حَبْلٍ ثُمَّ تُجْعَلُ فِي جَوَانِبِ الْمَسْجِدِ الْأَرْبَعَةِ، فِي كُلِّ جَانِبٍ وَاحِدَةٌ