الْعَرَبِ وأَكْثَرَهُمْ رِجَالًا وسِلَاحًا فَقَالَ لَهُ مُضَاضُ بْنُ عَمْرٍو: إِذَا جَاءَ الامر بَطَلَ مَا تَقُولُونَ فَلَمْ يُقْصِرُوا عَنْ شَيْءٍ مِمَّا كَانُوا يَصْنَعُونَ، فَلَمَّا رَأَى مُضَاضُ ابن عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ بْنِ مُضَاضٍ مَا تَعْمَلُ جُرْهُمٌ فِي الْحَرَمِ ومَا تَسْرِقُ مِنْ مَالِ الْكَعْبَةِ سِرًّا وعَلَانِيَةً عَمَدَ إِلَى غَزَالَيْنِ كَانَا فِي الْكَعْبَةِ مِنْ ذَهَبٍ وأَسْيَافٍ قَلَعِيَّةٍ (¬١) فَدَفَنَهَا فِي مَوْضِعِ بِئْرِ زَمْزَمَ وكَانَ مَاءُ زَمْزَمَ قَدْ نَضَبَ وذَهَبَ لَمَّا أَحْدَثَتْ جُرْهُمٌ فِي الْحَرَمِ مَا أَحْدَثَتْ حَتَّى غَبِيَ مَكَانُ الْبِيرِ ودَرَسَ فَقَامَ مُضَاضُ بْنُ عَمْرٍو وبَعْضُ وَلَدِهِ فِي لَيْلَةٍ مُظْلِمَةٍ فَحَفَرَ فِي مَوْضِعِ بِئْرِ (¬٢) زَمْزَمَ وأَعْمَقَ ثُمَّ دَفَنَ فِيهِ الْأَسْيَافَ والْغَزَالَيْنِ فَبَيْنَا هُمْ (¬٣) عَلَى ذَلِكَ إِذْ كَانَ مِنْ أَمْرِ أَهْلِ مَأْرِبٍ مَا ذُكِرَ (¬٤) أَنَّهُ أَلْقَتْ طُرَيْفَةُ الْكَاهِنَةُ إِلَى عَمْرِو بْنِ عَامِرٍ الَّذِي يُقَالُ لَهُ مُزَيْقِيَاءُ بْنُ مَاءِ السَّمَاءِ وَهُوَ عَمْرُو بْنُ عَامِرِ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ امْرِئِ الْقَيْسِ ابن مَازِنِ بْنِ الْأَزْدِ بْنِ الْغَوْثِ بْنِ نَبْتِ بْنِ مَالِكِ بْنِ زَيْدِ (¬٥) بْنِ كَهْلَانَ بْنِ سَبَا بْنِ يَشْجُبَ (¬٦) ابن يَعْرُبَ بْنِ قَحْطَانَ وكَانَتْ قَدْ رَأَتْ فِي كَهَانَتِهَا أَنَّ سَدَّ مَأْرِبٍ سَيَخْرَبُ وأَنَّهُ سَيَأْتِي سَيْلُ الْعَرِمِ فَيُخْرِبُ الْجَنَّتَيْنِ فَبَاعَ عَمْرُو بْنُ عَامِرٍ أَمْوَالَهُ وسَارَ هُوَ وقَوْمُهُ مِنْ بَلَدٍ إِلَى بَلَدٍ لَا يَطَئُونُ بَلَدًا إِلَّا غَلَبُوا عَلَيْهِ وقَهَرُوا أَهْلَهُ حَتَّى يَخْرُجُوا مِنْهُ ولِذَلِكَ حَدِيثٌ طَوِيلٌ اخْتَصَرْنَاهُ، فَلَمَّا قَارَبُوا مَكَّةَ سَارُوا ومَعَهُمْ طُرَيْفَةُ الْكَاهِنَةُ فَقَالَتْ لَهُمْ: سِيرُوا وأَسِيرُوا فَلَنْ تَجْتَمِعُوا (¬٧) أَنْتُمْ ومَنْ خَلَّفْتُمْ أَبَدًا فَهَذَا لَكُمْ أَصْلٌ وأَنْتُمْ لَهُ فَرْعٌ ثُمَّ قَالَتْ: مَهْ مَهْ وحَقِّ مَا أَقُولُ مَا عَلَّمَنِي مَا أَقُولُ إِلَّا الْحَكِيمُ الْمُحْكِمُ رَبُّ جَمِيعِ الْإِنْسِ مِنْ عَرَبٍ وعَجَمٍ، فَقَالُوا (¬٨):
Kitab: Akhbar Makkah (al-Azraqi) · Pengarang: الأزرقي
Baca Juz 1, halaman 92
Rujukan halaman ini: أخبار مكة - الأزرقي - ت ملحس، ج 1، ص 92 (SanadKitab #9621, hlm. urut 87)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.