(وعن أنس) يعني ابن مالك خادم رسول الله ﷺ (أنه ذهب بأخيه) أي لأمه أما أبوه فهو أبو طلحة بن زيد بن سهل الأنصاري (إلى رسول الله ﷺ حين ولد) أي ولدته أم سليم بنت ملحان الأنصارية ﵂ وقالت يا أنس إذهب به إلى رسول الله ﷺ فليحنكه (فحنكه) رسول الله ﷺ فكان أول شيء دخل جوفه ريق رسول الله ﷺ.
والتحنيك سنة بالإجماع وهو أن يمضغ المحنك التمر ونحوه حتى يصير مائعا بحيث يبتلع ثم يفتح فم المولود ويضعهما فيه ليدخل شيء منها جوفه وفيه فجعل يتلمظ فقال حب الأنصار التمر وأبت الأنصار إلا حب التمر مبالغة في شدة حبهم للتمر وكان أكثر طعامهم (وسماه عبد الله) قال ابن سعد ولد بعد غزوة حنين وأقام بالمدينة وقيل مات بها سنة أربع وثمانين وفي الصحيحين من حديث أبي بردة قال ولد لي غلام فأتيت به النبي ﷺ فسماه إبراهيم وحنكه بتمرة زاد البخاري ودعا له بالبركة ودفعه إلي وكان أكبر ولد أبي موسى.
وروى أبو أسامة عن هشام بن عروة عن اسماء أنها حملت بعبد الله بن الزبير فولدت بقباء ثم أتت رسول الله ﷺ فوضعته في حجره فدعا بتمرة فمضغها ثم تفل في فيه قال النووي
وغيره اتفق العلماء على استحباب تحنيك المولود عند
ولادته بتمر فإن تعذر فما في معناه أو قريب منه من الحلو.